تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
صدور الدليلين معا ، وانما يسري التعارض إلى دليل حجيّة الظهور ، ولمّا كان هذا الدليل لا يشمل ذا القرينة ( العام ) مع وجود القرينة ( الخاص ) ، فيكون ظهور الخاص مقدّما على ظهور العام ، وبذلك يتم الجمع العرفي الذي يرفع التعارض بين الدليلين . 594 - الدليلان المتعارضان اللذان يمكن الجمع بينهما عرفا ، إذا كان صدور كلّ منهما غير قطعيّ ، وإنما كان ثابتا بالتعبّد كما في أخبار الآحاد ، لم يسر تعارضهما لا إلى دليل حجيّة الظهور ، ولا إلى دليل حجيّة السّند ، بيّن تعليل ذلك . أما تعليل الأوّل فهو : إمكان الجمع بين الدليلين بتقديم ما هو قرينة منهما على ذي القرينة ، وبهذا يرتفع التعارض بين ظهوريهما ، فلا يسري إلى دليل حجيّة الظهور ، وأما تعليل الثاني ، فهو أنّه إذا انحلّ الموقف على مستوى دليل حجيّة الظهور ، وعدّل مفاد ذي القرينة بنحو يجعل المفاد العرفي النهائي للدليلين منسجمالا يبقى مانع من أن يتعبدنا الشارع بصدورهما معا ، فيشملهما دليل حجيّة السند . 595 - الدليلان المتعارضان اللذان يمكن الجمع بينهما عرفا ، إذا كان ما هو قرينة منهما قطعيّ الصدور ، وكان ذو القرينة ثابتا بالتعبّد ( ظنّي الصدور ) ، لم يسر تعارضهما لا إلى دليل حجيّة الظهور ، ولا إلى دليل حجيّة السّند ، علّل ذلك . أما عدم سريان التعارض إلى دليل حجيّة الظهور ، فعلّته إمكان الجمع بين الدليلين عرفا بتقديم ظهور القرينة على ظهور ذيها ، فلا يبقى التعارض بينهما مستقرّا لكي يسري إلى دليل الحجيّة ، وأما عدم سريانه إلى دليل حجيّة السند ؛ فلأنّه بعد تعديل مفادهما عرفا بنحو يحقق الانسجام بينهما ، لا يبقى مانع من شمول دليل حجيّة السّند لذي القرينة . 596 - الدليلان المتعارضان ، إذا كان ما هو قرينة منهما ظنّي الصدور ، وما هو ذو
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 261 | علي حسن مطر