الساعة التاسعة ، وإنّما يجزم بارتفاعه في الساعة العاشرة .
شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين .
543 - قال صاحب الكفاية : في حالة الجهل بكلّ من زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) وزمان ملاقاة النجاسة ، لا يجري استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى زمان الملاقاة ، وقد علّل ذلك بعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، بيّن حاصل التفسير الأوّل لهذا القول .
حاصله : أنّه لو افترض أنّ الماء قليل قبل الظهر ، ثم مرّت ساعتان حدثت في إحداهما الكريّة ، وفي الأخرى الملاقاة ، كان حدوث كلّ منهما معلوما في إحدى الساعتين بالاجمال ، فلو افترض وقوع الملاقاة في الساعة الثانية ، كانت الكريّة واقعة في الأولى ، وعليه فاستصحاب عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة معناه : أنّ زمان الشك بعدم الكريّة هو الساعة الثانية ، وزمان اليقين به هو ما قبل الظهر ، وأما الساعة الأولى فهي زمان الكريّة المعلومة إجمالا ، فتكون فاصلة بين زمان اليقين بعدم الكريّة وزمان الشك فيه ، وما دام هذا الافتراض محتملا ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين .
544 - يرى صاحب الكفاية عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ وعلّله بعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ؛ فإنّ حدوث الكريّة والملاقاة إذا كانا مردّدين بين الساعة الأولى والثانية بعد الظهر ، فعلى فرض حدوث الملاقاة في الثانية ، تكون الكريّة حادثة في الساعة الأولى ، فلا يمكن استصحاب ( عدم الكريّة ) الثابت قبل الظهر إلى زمان الملاقاة ؛ للفصل بين زمان اليقين والشك بزمان اليقين