الكريّة ) وتردّد بين الساعة الأولى والثانية مثلا ، فلا يمكن استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) الثابت قبل الظهر ، إلى الساعة الثانية ؛ لأنّ الحكم إذا كان مترتّبا على ( عدم الكريّة ) المقيّد بزمان الملاقاة ، فلازمه عدم تحقق الشك في الساعة الأولى ؛ لأنها ليست ساعة الملاقاة ، وإنما يتحقق الشك في الساعة الثانية فتصير الساعة الأولى فاصلا بين زمان اليقين ( ما قبل الظهر ) وبين زمان الشك ( الساعة الثانية ) .
549 - في بعض صور مجهولي التاريخ ، يكون زمان التردّد فيهما متطابقا كما إذا كان زمان الملاقاة مردّدا بين الساعة الأولى والثانية ، وكذلك زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) ، قارن بين رأي السيد الشهيد ورأي صاحب الكفاية في مسألة استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى زمان الملاقاة ، في هذه الصورة .
هما متفّقان على عدم إمكان جريان الاستصحاب في الصورة المذكورة ولكنهما يختلفان في تحديد علّة عدم الجريان ؛ فإنّ الأوّل يعلّل ذلك بأنّ هذا المورد لا يحرز كونه من موارد نقض اليقين بالشّك ؛ لاحتمال كونه من موارد نقض اليقين باليقين ، وأمّا الثاني فيعلّل عدم الجريان بأنّ المورد لا يحرز فيه اتصال زمان الشك بزمان اليقين .
550 - قد يكون كلّ من زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) وزمان ( الملاقاة ) مجهولا ، وقد يكون زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) مجهولا دون زمان ( الملاقاة ) ، وقد يكون العكس ، بيّن الأقوال في جريان استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى زمان الملاقاة في هذه الصور الثلاث ، ورأي السيّد الشهيد في ذلك .
للعلماء ثلاثة أقوال ، أولها : جريان الاستصحاب في جميع هذه الصور وثانيها :
جريانه في الصورتين الأولى والثانية ، وثالثها : جريانه في الصورة الثانية فقط ، وأما السيّد الشهيد فإنّه يرى جريانه في الصورة الثانية ، وشقّ من الصورة الأولى ، وهي ما إذا
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 243
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٤٣