الملاقاة بين الساعة الأولى والثانية بعد الظهر ، تردّد زمان الشك بينهما أيضا ، وهذا يعني : عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ؛ لأنّ زمان الشك محتمل الانطباق على الساعة الثانية ، ومعه يكون مفصولا عن زمان اليقين ( وهو الظهر ) بالسّاعة الأولى .
547 - قال الآخوند : إذا تردّد كلّ من زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) وملاقاة النجاسة بين الساعة الأولى والثانية بعد الظهر ، لم يمكن استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى زمان الملاقاة ؛ لأنّ الحكم بالتنجّس مرتّب على ( عدم الكريّة ) المقيّد بزمان الملاقاة وعليه : لا يحصل الشك في بقاء هذا العدم المقيّد إلّا في زمان الملاقاة ، فإذا افترضنا زمان الملاقاة هو الساعة الثانية ، كانت هذه الساعة هي زمان الشك ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لانفصال زمان الشك عن زمان اليقين بالساعة الأولى ، بيّن الجواب الحلّي على هذا القول .
حلّه : أنّ الحكم مترتّب على عدم الكريّة والملاقاة بنحو التركيب بدون أخذ التقيّد ، فعدم الكريّة جزء الموضوع سواء كان في زمن الملاقاة أو قبله ، وهذا العدم مشكوك البقاء منذ الظهر إلى زمن الملاقاة ، فيجري استصحابه من حين الشك إلى الزمان الواقعي للملاقاة ( الساعة الثانية ) ويثبت بهذا الاستصحاب عدم للكريّة متصل بالعدم المتيقّن قبل الظهر ، وان لم يترتّب الحكم على هذا العدم إلّا في زمن قد يكون منفصلا عن زمان اليقين ، ولا بأس بذلك ؛ فإنّ المناط اتصال المشكوك الذي يراد إثباته استصحابا بالمتيقّن ، لا اتصال زمان ترتّب الحكم بزمان المتيقّن .
548 - بيّن الردّ النقضي على قول الآخوند المتقدّم .
نقضه : أنّه - لو تمّ - لزم عدم جريان الاستصحاب حتى في الصورة التي يرى الآخوند جريانه فيها ، وهي ما إذا علم بزمان الملاقاة ( الساعة الثانية ) ، وجهل زمان ارتفاع ( عدم
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 242
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٤٢