دليله : أنّه على فرض كون زمان الملاقاة - في علم اللّه - هو العاشرة ، فلا بد لترتّب الحكم من استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى الساعة العاشرة بما هي مقيّدة ومتصفة بأنها زمن الملاقاة ، وعليه ، فاستصحاب بقاء عدم الكريّة إلى الساعة العاشرة بما هي لا يجري ؛ لأنّ الاستصحاب في أجزاء الموضوع إنّما يجري لو كان الحكم مترتبا على ذوات الأجزاء ، لا على عنوان الاتصاف والتقيّد ، واجراء الاستصحاب في ذات الجزء لإثبات عنوان التقيّد من قبيل الأصل المثبت ، وهو ليس حجة .
539 - إنّ زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) إذا كان معلوما ( ولنفرضه الظهر ) ، وكان زمان ( ملاقاة النجاسة ) مجهولا ، لم يجر استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى زمان الملاقاة ، إذا كان الحكم الشرعي بالتنجّس مترتبا على عدم الكريّة في واقع زمان الملاقاة ، بمعنى ملاحظة كلّ من الجزءين ، دون أن يقيّد أحدهما بزمان الآخر بعنوانه ، بيّن الدليل على ذلك .
دليله : أنّ واقع زمان الملاقاة مردّد ، فكما يحتمل أن يكون ما قبل الظهر أو ما بعده ، كذلك يحتمل أن يكون هو الظهر ، وبما أنّ المفروض كون زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) هو الظهر ، فعليه لا يكون هناك شك في البقاء في الزمان الذي يراد جرّ المستصحب إليه ، بل سيكون نقض اليقين السابق بعدم الكريّة باليقين بارتفاعه ، لا بالشك في بقائه ليجري الاستصحاب .
540 - في بعض صور مجهولي التاريخ ، وهو ما لو كان زمن ملاقاة النجاسة مردّدا بين الساعة الأولى والثانية ، وكذلك زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) بحدوث الكريّة ، لا يجري استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى واقع زمان الملاقاة ، بيّن دليل ذلك .
دليله : أننا في هذه الصورة نعلم بارتفاع ( عدم الكريّة ) وحدوث الكريّة في الساعة
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 238
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٣٨