واحد ، كالاجتهاد والعدالة في المفتي ، أو من عرضين لمحلّين ، كموت الأب واسلام الابن ، أمكن جريان الاستصحاب في ذات الجزءين ، بيّن دليله على ذلك .
دليله : أنّه لا يلزم في هذه الحالة افتراض كون الحكم منصبّا على التقيّد والاتصاف ؛ لأنّ الاجتهاد ليس محلّا للعدالة ليؤخذ مقيّدا بها ، وكذلك العدالة ليست محلّا للاجتهاد لتؤخذ مقيّدة به ، فبالإمكان أن يفترض ترتّب الحكم على ذات العدالة ، وذات الاجتهاد ، ومعه يجري الاستصحاب فيهما ، فمتى كانا متيقّني الحالة السابقة ثبوتا أو عدما ، استصحب ذلك لإثبات جواز التقليد ، أو عدم جوازه .
537 - إذا علم بارتفاع ( عدم الكريّة ) وصيرورة الماء كرّا ، ولكن لم يعلم أنّ هذا الارتفاع حصل قبل ملاقاة النجاسة ، أم بعد الملاقاة ؟ فقد أشكل في إجراء استصحاب عدم الكريّة إلى زمن الملاقاة ، بدعوى عدم توفر الركن الثاني وهو الشك في البقاء ؛ لأنّ ( عدم الكريّة ) معلوم الارتفاع بحسب الفرض ، فكيف يجري استصحابه ؟ بيّن دفع المحققين لهذا الإشكال .
دفعوه بالتمييز بين الزمان في نفسه ، وبين الزمان النسبي ؛ فإنّ ( عدم الكريّة ) بملاحظة حاله في عمود الزمان المتصل إلى الآن غير محتمل البقاء للعلم بارتفاعه فعلا ، ولكن بملاحظته منسوبا إلى زمان ( الملاقاة ) يكون مشكوك البقاء إلى ذلك الزمان ، فيجري استصحاب بقائه إلى زمان وقوع الملاقاة ، ويحكم بنجاسة الماء .
538 - إذا كان الحكم الشرعي بالتنجّس مترتّبا على عدم الكريّة في زمان الملاقاة ، بما هو زمان الملاقاة ، لم يجر استصحاب عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة سواء كان زمان كلّ من ( عدم الكريّة ) و ( الملاقاة ) مجهولا ، أو كان زمان أحدهما مجهولا دون الآخر ، بيّن الدليل على ذلك .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 237
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٣٧