بالكريّة الحاصل في الساعة الأولى ، بيّن الجواب الحلّي على هذا الرأي .
جوابه : أنّ الساعة الأولى - على هذا الفرض - هي زمان حدوث الكريّة واقعا ، وليست زمان العلم بحدوث الكريّة ؛ ذلك لأنّ العلم بحدوث الكريّة كان على نحو الاجمال من ناحية الزمان ، فهو متعلّق بالجامع بين حدوثها في الساعة الأولى أو الثانية ، وليس متعلّقا بالواقع ، وعليه فلا علم بحدوث الكريّة في الساعة الأولى خاصة ، ليكون فاصلا بين زمان الشك واليقين ، ومانعا من جريان الاستصحاب .
545 - بيّن الردّ النقضي على رأي صاحب الكفاية المتقدّم .
نقضه : أنّه - لو تمّ - لكان مانعا من جريان الاستصحاب حتى في الصورة التي يرى صاحب الكفاية جريان الاستصحاب فيها ، وهي صورة الجهل بزمان حدوث الكريّة مع العلم بزمان الملاقاة ، وأنّه الساعة الثانية مثلا ؛ لأنّ حدوث الكريّة المعلوم إجمالا ، يحتمل حصوله واقعا في الساعة الأولى ، فيلزم على رأيه - أن تكون الساعة الأولى ساعة العلم بحدوث الكريّة ، فيتعذّر استصحاب ( عدم الكريّة ) إلى الساعة الثانية ؛ لاحتمال الفصل بين زمان اليقين وزمان الشك ، بزمان العلم بالكريّة .
546 - قال صاحب الكفاية : في حالة الجهل بكلّ من زمان ارتفاع ( عدم الكريّة ) وزمان ملاقاة النجاسة ، لا يجري استصحاب بقاء ( عدم الكريّة ) إلى زمان الملاقاة ، معلّلا ذلك بعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، بيّن حاصل تفسير هذا القول بما هو أكثر انسجاما مع عبارة الآخوند .
حاصله : أنّ موضوع الحكم بالتنجّس ليس مجرّد ( عدم الكريّة ) ، بل عدمها المقيّد بزمان الملاقاة ، وعليه فالشك في بقاء ( عدم الكريّة ) إنما يكون في زمان الملاقاة ؛ إذ لا يمكن الشك قبل زمان الملاقاة في عدم الكريّة المنسوب لهذا الزمان ، فإذا تردّد زمان
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 241
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٤١