تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
534 - قال المحقق النائيني : إذا كان موضوع الحكم مركّبا من عدم العرض ومحلّه ، كعدم القرشيّة والمرأة ، جرى الاستصحاب في التقيّد ( المرأة غير القرشيّة ) ولم يجر في ذات الجزءين ، بيّن دليله على ذلك . دليله : أنّ تقيّد المحلّ بعدم العرض مأخوذ في موضوع الحكم ؛ لأنّ عدم العرض لوحظ بما هو صفة للمحلّ ( المرأة ) ، وهو ما يسمّى بالعدم النعتي ؛ تمييزا له عن العدم المحمولي الذي يلاحظ بذاته وبما هو ، وعليه يجري الاستصحاب في نفس التقيّد والعدم النعتي ؛ لأنه الدخيل في موضوع الحكم ، فإذا لم يكن العدم النعتي واجدا لركني اليقين والشك ، وكان العدم المحمولي واجدا لهما ، لم يجر استصحابه ؛ إذ لا حكم له بحسب الفرض ؛ لأن الجزء الثاني ليس ذات عدم القرشيّة ، بل التقيّد بذلك العدم . 535 - يرى المحقق النائيني : عدم جريان استصحاب عدم العرض المتيقّن قبل وجود الموضوع - وهو المسمّى باستصحاب العدم الأزلي - فإذا شك في قرشيّة المرأة ، لم يجر استصحاب عدم قرشيّتها الثابت قبل وجودها ، بيّن دليله على هذا الرأي . دليله : أنّ عدم العرض المتيقّن قبل وجود الموضوع هو عدم محمولي وليس عدما نعتيّا ؛ إذ العدم النعتي وصف ، والوصف لا يثبت إلّا عند ثبوت الموصوف ، فإن أريد باستصحاب العدم المحمولي ترتيب الحكم عليه مباشرة ، فهو متعذّر ؛ لأنّ الحكم مترتّب بحسب الفرض على العدم النعتي لا المحمولي ، وإن أريد بذلك إثبات العدم النعتي ؛ لأنّ استمرار العدم المحمولي بعد وجود المرأة ملازم للعدم النعتي ، فهذا أصل مثبت ، وهو ليس حجة . 536 - قال المحقق النائيني : إذا كان موضوع الحكم مركبا من عرضين لمحلّ