تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الارتفاع ، وبما هو مرآة للفرد الثاني مشكوك الحدوث .

الاستصحاب في الموضوعات المركّبة .

528 - إنّ موضوع الحكم قد يكون بسيطا ، كالعدالة التي هي موضوع لجواز الإئتمام ، وقد يكون مركبا ، كملاقاة النّجس وعدم الكريّة اللذين هما موضوع للحكم بتنجّس الماء ، ولا شك في جريان استصحاب الموضوع البسيط ، وأمّا الموضوع المركّب فهناك تفصيل في جريان استصحابه ، بيّن هذا التفصيل . بيانه : أنّ أجزاء المركّب إذا أخذت بذواتها موضوعا للحكم ، أمكن جريان الاستصحاب في كلّ منها ، إذا توفّرت أركانه ، وأما إذا لوحظت بنحو التقيّد ( كالملاقاة المقيّدة بعدم الكريّة ) أو انتزع منها عنوان بسيط وجعل موضوعا للحكم ( كعنوان مجموع الجزءين أو اقترانهما ) لم يجر الاستصحاب في ذوات الأجزاء ؛ إذ لو أريد به إثبات الحكم مباشرة ، فهو متعذّر ؛ لترتّب الحكم على التقيّد أو العنوان البسيط بحسب الفرض ، ولو أريد به إثبات التقيّد أو العنوان البسيط لكي يترتّب عليه الحكم ، فهو متعذّر أيضا ؛ لأنّ ثبوتهما لازم عقليّ لثبوت الأجزاء . 529 - قيل : إذا أحرز أحد جزءي الموضوع المركّب ( ملاقاة النجس ) وجدانا ، لم يجر استصحاب الجزء الآخر ( عدم الكريّة ) ليحصل بضمّه إلى الوجدان تنقيح موضوع الحكم بالتنجّس ؛ لأنّ دليل الاستصحاب مفاده جعل الحكم المماثل ، والمستصحب هنا ( الجزء ) ليس له حكم ليجعل في دليل الاستصحاب مماثله ، وما له حكم وهو المركب ، ليس مصبّا للاستصحاب ، بيّن ردّ هذا القول . ردّه : أنّه يقوم على المبنى القائل : إنّ مفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل