معلوم الارتفاع والحدث الأكبر معلوم البقاء ، وجريانه في الصورة الذهنيّة للكلّي ( مفهوم الحدث ) لا معنى له ؛ لأنّ الصور الذهنيّة ليست محطّا للأحكام الشرعيّة لتستصحب ، بيّن الردّ على هذا الاعتراض .
ردّه : أننا لا نجري الاستصحاب في العنوان والصورة الذهنية بما هي ليرد الإشكال ، وإنما نجريه في العناوين بما هي حاكية عن الواقع ؛ ذلك لأنّ الاستصحاب - وكلّ حكم شرعي - إنّما يعرض على الواقع الخارجي بتوسط العناوين الحاكية عنه ، وفي المقام نجد الواقع بتوسط العنوانين التفصيليين ( الحدث الأصغر والأكبر ) معلوم الارتفاع أو البقاء ، فلا يستصحب ، ولكنه بتوسط العنوان الإجمالي الكلّي ( مفهوم الحدث ) مشكوك البقاء ، فيجري استصحابه .
525 - اعترض على استصحاب بقاء الكلّي من القسم الثاني ( استصحاب كلّي الحدث المردّد بين الأصغر والأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء ) بأنّه محكوم باستصحاب عدم حصول ( الحدث الأكبر ) ؛ لأنّ الشك في بقاء كلّي الحدث مسبب عن الشك في حصول الحدث الأكبر ، ومعلوم أنّ الأصل السببي مقدّم على المسببي ، ورافع لموضوعه تعبّدا ، بيّن ردّ هذا الاعتراض .
ردّه : أنّه لا حكومة ؛ لأنّ عدم بقاء كلّي الحدث لازم عقلّي لاستصحاب عدم تحقّق ( الحدث الأكبر ) ، وليس لازما شرعيّا ؛ إذ لا دليل من الآيات والروايات يقول : إذا لم يكن الحدث الأكبر متحققا ، فإنّ كلّي الحدث ليس باقيا ، وحكومة الأصل السببي على المسببي مشروطة بأن تكون الملازمة بين السبب والمسبب شرعيّة لا عقليّة .
526 - اعترض على استصحاب بقاء الكلّي من القسم الثاني ( استصحاب كلّي الحدث المردّد بين الأصغر والأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء ) ، بأنّ الحدث
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 231
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٣١