تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الأصغر منتف وجدانا ، والأكبر محرز الانتفاء باستصحاب عدمه ، وبضمّ هذا الاستصحاب إلى الوجدان تتحقق الحجّة على عدم الكلي فعلا ، فتعارض الحجة على بقاء الكلّي المتمثّلة في استصحابه ، بيّن ردّ هذا الاعتراض . ردّه : أنّ الحكم إما أن يترتّب على وجود الكلّي بما هو وجود له ، أو يترتّب على وجود الكلّي بما هو وجود للحصص ، بحيث تكون كلّ حصة موضوعا للحكم بعنوانها ، فعلى الأول يجري استصحاب بقاء الكلّي لإثبات موضوع الحكم ، ولا يمكن نفيه باستصحاب عدم الحدث الأكبر مع ضمّه إلى الوجدان ؛ لأنّ انتفاء الكلّي لازم عقليّ لانتفاء الحصتين ، وليس لازما شرعيّا ، وعلى الثاني لا يجري استصحاب بقاء الكلّي في نفسه حتى يعارض باستصحاب عدم الحدث الأكبر مع ضمّه لانتفاء الحدث الأصغر وجدانا ؛ وذلك لأنّ وجود الكلّي ليس موضوعا للحكم الشرعي ليجري استصحابه . 527 - قد يعلم بوجود الكلّي ضمن فرد ، ويعلم بارتفاع هذا الفرد ، ولكن يشك في بقاء الكلّي ضمن فرد آخر حدث حين ارتفاع الأوّل أو قبل ذلك ، ويسمّى هذا استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، وقد يتخيّل جريانه ؛ لوجود أركانه ( اليقين بالحدوث والشك في البقاء ) في العنوان الكلّي ، وإن لم تكن متواجدة في كلّ من الفردين بالخصوص ، فكيف تدفع هذا التخيّل ؟ يندفع بأنّ العنوان الكلّي وإن كان مصبّا للاستصحاب ، لكن لا بما هو عنوان وصورة ذهنيّة ، بل بما مرآة للواقع ، فلا بد أن يكون متيقّن الحدوث مشكوك البقاء بما هو كاشف عن الوجود الخارجي ، ومن الواضح : أنّه بما هو مرآة ليس جامعا للأركان ؛ إذ ليس هناك واقع خارجيّ يمكن الإشارة له بهذا العنوان والقول بأنّه متيقن الحدوث مشكوك البقاء ، لنستصحبه بتوسط العنوان ؛ وذلك لأنّه بما هو مرآة للفرد الأوّل معلوم