تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الإجمالي لا التفصيلي ، وكذلك على أساس كون المستصحب هو الوجود السّعي المنحاز عن وجود الفرد ، وذلك لتوفّر أركان الاستصحاب في الموردين على كلا التفرقتين ، وأمّا بناء على تفرقة المحقق العراقي الذي يرجع استصحاب الكلّي إلى استصحاب الحصة دون المشخّصات ، فإنّ الاستصحاب يجري في المورد الأوّل دون الثاني ؛ لعدم اليقين بحدوث أيّ واحد من الفردين ، إلّا إذا ألغينا ركنيّة اليقين واستبدلناها بركنية الحدوث . 520 - القسم الثاني من استصحاب الكلّي : أن يكون الشكّ في حدوث الفرد المسبّب للشك في بقاء الكلّي مقرونا بالعلم الإجمالي ، وضّح هذا القسم بالتمثيل . مثاله : أن يعلم المكلّف بكلّي الحدث مردّدا بين الأصغر والأكبر ، ثم يتوضأ ، فيحصل لديه شك في بقاء كلّي الحدث ، بسبب الشك في الفرد الحادث ؛ فلو كان هو الحدث الأصغر ، فإنّه قد ارتفع بالوضوء ، وإن كان هو الحدث الأكبر ؛ فإنّه لا يزال باقيا . 521 - الصحيح جريان استصحاب الكلّي من القسم الثاني ، كاستصحاب كلّي الحدث المردّد بين الأصغر والأكبر ، إذا شكّ في بقائه بعد الوضوء ، ولكن اعترض على جريانه بناء على إرجاع استصحاب الكلّي إلى استصحاب الحصّة والفرد وضّح هذا الاعتراض . توضيحه : أنّه لا يقين بالحدوث ؛ إذ لا يعلم أنّ الحصة الحادثة من الكلّي هي الحدث الأصغر أم الأكبر ، وعليه ينهدم الركن الأول لجريان الاستصحاب ، بل إنّ الاستصحاب لا يجري لعدم الشك في البقاء ؛ لأنّ إحدى الحصتين ( الحدث الأصغر ) معلومة الانتفاء ، والحصة الأخرى ( الحدث الأكبر ) معلومة البقاء . 522 - اعترض على استصحاب الكلّي من القسم الثاني ( استصحاب الحدث