تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
517 - إنّ الشك في الكلّي الذي لم ينشأ من الشك في حدوث الفرد ، تارة يكون الكلّي فيه معلوما تفصيلا ، وأخرى معلوما إجمالا ، ثمّ يشك في بقائه ، وضّح هذين الشقّين بالتمثيل . مثال الأوّل : العلم التفصيلي بوجود كلّي الإنسان في المسجد ، بسبب العلم التفصيلي بدخول زيد في المسجد ، ثم الشك في بقائه ؛ لاحتمال خروج زيد ، ومثال الثاني : العلم الإجمالي بوجود كلّي الإنسان في المسجد ، بسبب العلم بدخول زيد أو خالد في المسجد ، ثم الشك في بقائه ؛ لاحتمال خروج الداخل ، سواء كان زيدا أم خالدا . 518 - للكلّي المشكوك في بقائه حالتان ؛ لأنه تارة يكون معلوما تفصيلا وأخرى معلوما إجمالا ، لكنّ العلماء لم يجعلوا هاتين الحالتين قسمين مستقلّين ، بل دمجوهما في قسم واحد ، وعبّروا عنه بالقسم الأوّل من استصحاب الكلّي ، بيّن علّة ذلك . علّته : عدم ترتّب أثر على كلّ من النحوين بخصوصه ، بل حكمهما واحد إذ في كليهما يعلم بحدوث الكلّي ضمن فرد ، ثم يشك في بقائه لاحتمال زوال الفرد ، فيجري استصحابه . 519 - الكلّي المشكوك البقاء ، تارة يكون معلوما تفصيلا ( ضمن فرد معيّن ) وأخرى معلوما إجمالا ( ضمن فرد مردّد ) ، قارن بين جريان الاستصحاب في كلتا الحالتين ، بناء على الأقوال الثلاثة في التفرقة بين استصحاب الفرد واستصحاب الكلّي . إن استصحاب الكلّي يجري في الموردين معا ، بناء على التفرقة بينه وبين استصحاب الفرد على أساس كون المستصحب هو الخارج المنكشف بالعنوان