تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المستصحب إذا كان كليّا جامعا بين حكمين كالوجوب والاستحباب ، اقتضى استصحابه جعل الحكم المماثل له ، وهو غير ممكن ، بيّن دليل عدم الإمكان . دليله : أنّ الكليّ الجامع بحدّه لا يعقل جعله ؛ إذ يستحيل وجود الجامع في الخارج إلّا ضمن أحد أفراده ، والجامع المتحقق ضمن أحد فرديه ( الطلب الوجوبي أو الطلب الاستحبابي بالخصوص ) ليس محطّا للاستصحاب ؛ لعدم اليقين به ، فلا يكون مصبّا للتعبّد الاستصحابي . 510 - قيل : بناء على كون المجعول في دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل للمستصحب ، يعترض على إجراء استصحاب الكلّي ؛ لأنّه بحدّه لا يعقل جعله ؛ لاستحالة وجوده إلّا ضمن أحد أفراده ، والكلي ضمن أحد أفراده ليس متيقّنا لكي يستصحب ، بيّن الردّ على هذا الاعتراض . ردّه : أنّه يتوقف على قبول مبنى جعل الحكم المماثل للمستصحب ، ونحن ننكر هذا المبنى ، ونفترض أنّ مفاد دليل الاستصحاب هو إبقاء اليقين بأحد المعاني المتقدّمة ( النهي عن النقض العملي أو الإرشاد إلى بقاء المتيقّن أو اليقين ) ، وعليه يمكن استصحاب بقاء اليقين بالكلّي ، ويكون بمثابة العلم الاجمالي المتعلّق بالجامع ( أحد الوجوبين ) ، فيتنجّز عليه مقدار الجامع ، دون أحد الفردين بالخصوص . 511 - اعترض على استصحاب بقاء الموضوع الكلّي ( كالحدث الجامع بين الأصغر والأكبر ) بأنّ الحكم الشرعي مترتّب على أفراد الجامع ، لا عليه بعنوانه ، فلا يكون لاستصحابه فائدة ، بيّن ردّ هذا الاعتراض إن قصد به ترتّب الحكم على خصوص العنوانين التفصيليين للفردين . ردّه : أننا نفترض الحكم مترتبا في لسان الدليل على العنوان الكلّي الجامع بين