تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بالاستصحاب ، والمفروض ثبوت الموضوع وجدانا بوجود المكلّف وسائر الشرائط ، أصبح الحكم منجّزا . 505 - إذا شكّ في بقاء أصل الجعل لاحتمال الغاء المولى له ، أمكن إجراء الاستصحاب لإثبات بقائه ، وقد يسأل : لماذا لا نثبت بقاء الجعل تمسّكا بالاطلاق اللفظي لدليله ، فإنّه مع وجود الدليل المحرز لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ؟ فما الجواب عن هذا السؤال ؟ جوابه : أنّ الاطلاق إنّما يمكن التمسك به إذا علم بأصل الجعل وشكّ في تقييده ، وفي موردنا يفترض الشك في ثبوت أصل الجعل الذي هو مفاد الدليل لاحتمال إلغاء الشارع له ، وليس الشك في تقييد الجعل بعد الفراغ عن ثبوته ، لكي ينفى باطلاق الدليل . 506 - إذا علم ببقاء الجعل ، وشكّ في سعة المجعول زمانيّا ، فقد يستشكل في إجراء استصحاب بقائه إلى الزمان اللاحق ؛ بدعوى أنّ المتيقّن ثبوت الحكم على المكلفين الذين عاشوا في الزمان الأوّل ، والمشكوك ثبوته على الذين عاشوا في الزمان الثاني ، فيكون معروض الحكم متعددا ، بين جواب هذا الاستشكال . جوابه : أنّ الحكم المشكوك ليس مجعولا على نحو القضيّة الخارجيّة ليتعدد معروضه ، بل على نحو القضيّة الحقيقيّة ، وموضوعه المقدّر الوجود طبيعيّ المكلّف ، والمتيقن ثبوته له في الزمان السابق ، والمشكوك ثبوته له في الزمان اللاحق ، فيستصحب ، والاستصحاب هنا تنجيزي مفاده التعبّد ببقاء المجعول بما هو صفة لطبيعيّ المكلّف ، ويمكن تعويضه باستصحاب الحكم المعلّق بالإشارة إلى المكلّف المتأخر زمانا والقول : إنّ الحكم كان ثابتا له على تقدير وجوده ، والآن يشك في ثبوته