له ، فيستصحب ، وبهاتين الطريقتين يتمّ التخلص من مشكلة تعدد معروض الحكم ، ويرتفع المانع من جريان الاستصحاب .
507 - إذا علم ببقاء الجعل ، وشك في سعة المجعول وشموله للمكلفين المتأخرين زمانا ، أمكن إجراء استصحاب بقائه ، إما بصيغته التنجيزية أو التعليقيّة ولكن هناك مشكلة يواجهها إجراء الاستصحاب على كلتا الصيغتين ، وضّح هذه المشكلة .
توضيحها : أنّ استصحاب بقاء التكليف المجعول وشموله للمكلفين الذين يعيشون في الزمان المتأخر ، معارض باستصحاب عدم التكليف الثابت لهم قبل البلوغ ، فيتساقط الاستصحابان ، وهذا مشابه للاعتراض على الاستصحاب التعليقي المثبت لحرمة الزبيب إذا غلى مثلا ، بأنّه معارض باستصحاب الحليّة الفعليّة الثابتة له قبل الغليان ، ممّا يؤدّي إلى تساقط الاستصحابين .
استصحاب الكلّي .
508 - عرّف باستصحاب الكلّي ، ومثّل له .
هو التعبّد ببقاء الجامع بين فردين من الحكم ( كاستصحاب كلّي الوجوب الجامع بين النفسي والغيري ) أو ببقاء الجامع بين شيئين خارجيين إذا كان لذلك الجامع حكم شرعي ( كاستصحاب كلّي الحدث الجامع بين الأكبر والأصغر ) .
509 - اعترض على إجراء استصحاب الكلّي في باب الأحكام ، بناء على القول بأنّ المجعول في دليل الاستصحاب هو الحكم المماثل للمستصحب ؛ وذلك لأنّ