تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يكون حاكما على استصحاب حليّته الفعليّة الثابتة قبل الغليان ، ورافعا لموضوعها ، بيّن ما لاحظه السيّد الشهيد على هذا القول . لاحظ عليه : أنّه يتمّ بناء على كون الاستصحاب التعليقي يثبت الحرمة الفعليّة ، فيكون ناظرا إلى مرحلة الفعليّة التي هي مورد الاستصحاب التنجيزي المثبت للحليّة ، ولكنّه لا يثبت ذلك ، بل أقصى ما يفيده هو المنجزيّة وحكم العقل بوجوب الامتثال ؛ إذ يكفي في منجزيّة الحكم وصول صغراه وكبراه ، ولو لم يصبح فعليّا ، والمفروض ثبوت الكبرى ( حرمة الزبيب إذا غلى ) بالاستصحاب ، وثبوت الصغرى ( الغليان ) بالوجدان ، وإذا لم يكن الاستصحاب التعليقي ناظرا إلى مرحلة الفعلية ، فإنه لا يكون حاكما على الاستصحاب التنجيزي ، بل تكون المعارضة بين الاستصحابين مستقرّة .

استصحاب عدم النسخ .

504 - إذا شكّ في بقاء الجعل ؛ لاحتمال إلغاء المولى له ، أمكن استصحاب بقائه ، ولكن قد يشكل على ذلك بأنّ اجراء الاستصحاب لمجرد إثبات بقاء الجعل لا فائدة فيه ، واجراءه لإثبات فعليّة الحكم غير ممكن ؛ لأنها ليست لازما شرعيّا لبقاء الجعل ، بل هي لازم عقلي ، والأصل ليس حجة في إثبات لوازمه العقليّة ، بيّن جواب هذا الإشكال . جوابه : أننا لا نريد باجراء الاستصحاب إثبات فعليّة الحكم لكي يرد الإشكال ، بل نريد إثبات تنجّز الحكم ، وتنجّزه لا يتوقّف على فعليّته ؛ لأنّ العقل يحكم بوجوب الامتثال بوصول الكبرى ( الجعل ) والصغرى ( الموضوع ) ، فإذا أثبتنا بقاء أصل الجعل