الحليّة المغيّاة المعلومة ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ استصحاب الحليّة الثابتة للعنب ، لا يعيّن حال الحليّة المعلومة الثابتة بعد الجفاف ، ولا يثبت أنّ الحليّة الثابتة للزبيب مغيّاة إلّا بالملازمة العقلية والأصل المثبت ؛ للعلم بعدم إمكان ثبوت حليّتين إحداهما مغيّاة والأخرى غير مغيّاة ، والمفروض أنّ الأولى ثابتة بالاستصحاب ، فيلزم من ذلك عقلا انتفاء الثانية ومعلوم أنّ الأصل المثبت ليس حجة ، فلا يكون دليلا على أنّ الحليّة الثابتة للزبيب مغيّاة بالغليان .
502 - اعترض على إجراء الاستصحاب التعليقي بأنّ استصحاب حرمة العنب المعلّقة على الغليان مثلا إلى حال الزبيبيّة معارض باستصحاب حليّته الفعليّة المنجّزة قبل الغليان ، وقد ردّ الأنصاري على ذلك بأنّه لا معارضة ؛ لأنّ الاستصحاب التعليقي حاكم على الاستصحاب التنجيزي ، بيّن ما ذكره السيّد الشهيد في توجيه هذا الردّ .
توجيهه : أنّ الاستصحاب التعليقي إن لم يثبت فعليّة حرمة الزبيب عند تحقق الشرط ( الغليان ) لم يجر في نفسه ؛ لأنّ التعبد به لغو ، فلا تصل النوبة لمعارضته باستصحاب الحليّة المنجّزة ، وإن أثبت ذلك تمت حكومته على استصحاب الحليّة المنجّزة دون العكس ؛ لأنّ مورد الاستصحاب التعليقي مرحلة الثبوت التقديري للحكم ، وبجريانه يثبت حرمة فعليّة للزبيب بعد الغليان ، وهذا يعني : نفي الحليّة الفعليّة التي هي موضوع الاستصحاب التنجيزي ، وأمّا استصحاب الحليّة الفعلية ، فإنه لا ينفي الحرمة المعلّقة ؛ لأنه ناظر إلى مرحلة الحكم الفعلي ، لا إلى الثبوت التقديري .
503 - قيل : إنّ الاستصحاب التعليقي بإثباته الحرمة الفعليّة للزبيب بعد الغليان يكون حاكما على استصحاب حليّته الفعليّة الثابتة قبل الغليان ، ورافعا لموضوعها ،
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 221
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٢١