استصحابها عند الشك في بقائها .
497 - اعترض على إجراء الاستصحاب التعليقي ، بأنّه حتى لو سلّمنا جعل الشارع للقضيّة الشرطية ( حرمة العنب إذا غلى ) ، فإنّ استصحاب بقائها إلى صيرورة العنب زبيبا يثبت حكما مشروطا ( حرمة الزبيب إذا غلى ) وهو غير منجّز ، فيكون استصحابه لغوا ؛ لأنّ ما يقبل التنجّز هو الحرمة الفعليّة لا المعلّقة ، اذكر الردّ على هذا الاعتراض .
ردّه : أننا لا نريد بإجراء الاستصحاب إثبات فعليّة الحكم ( حرمة الزبيب المغلي ) ، ليرد الاعتراض ، وإنّما نريد إثبات بقاء حرمة العنب المشروطة بالغليان إلى حال صيرورته زبيبا ، وهذا سيؤدّي إلى تنجيز حرمة الزبيب المغلي ؛ لأنّ الحكم يتنجّز بوصول صغراه وكبراه ، والكبرى ( جعل حرمة الزبيب إذا غلى ) قد ثبتت بالاستصحاب ، وأمّا الصغرى ( هذا زبيب قد غلى ) فإنّها ثابتة بالوجدان .
498 - قيل : إنّ الاستصحاب التعليقي ( كاستصحاب حرمة العنب إذا غلى لإثبات حرمة الزبيب إذا غلى ) لا يجري ؛ لأنّ المستصحب قضيّة شرطيّة غير منجّزة ، وما يقبل التنجّز هو الحرمة الفعليّة ، وإثبات فعليّة حرمة الزبيب بتحقق الشرط ( الغليان ) متعذّر ؛ لأنّه لازم عقليّ لاستصحاب ( حرمة العنب إذا غلى ) فلا يجري ؛ لأنه أصل مثبت ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّه مع البناء على أنّ مفاد الاستصحاب جعل الحكم المماثل ، يثبت باستصحاب ( حرمة العنب إذا غلى ) حكم ظاهري مشروط هو ( حرمة الزبيب إذا غلى ) ، وتحوّل هذه الحرمة المشروطة إلى حرمة فعليّة عند تحقق الشرط ( الغليان ) وإن كان لازما عقليّا ، إلّا أنّه ليس لازما للمستصحب ، بل هو لازم لنفس الاستصحاب ، ومعلوم أنّ
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 219
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢١٩