تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والشرط خارجا ، ولو تقديرا وافتراضا ، وبدون ذلك لا يكون المجعول فعليّا لكي يستصحب . 495 - قال النائيني : إنّ فعليّة الحكم منوطة بتحقق موضوعه خارجا ، وذهب المحقق العراقي إلى أنها منوطة بالوجود اللحاظي للموضوع ، ثم نقض على النائيني بأنّ المجتهد يجري الاستصحاب في المجعول الكلّي قبل تحقق الموضوع خارجا ، بيّن الردّ على هذا النقض . ردّه : أنّ المجتهد يلاحظ الحكم المجعول بما هو عين الخارج ، ثم يفترض تحقق تمام الموضوع خارجا ، ويشك في البقاء مبنيا على هذا الافتراض ، فيجري الاستصحاب ، وأما إذا لم يتحقق الموضوع ولو افتراضا ، فإن الاستصحاب لا يجري وهذا حاصل في الاستصحاب التعليقي ( كاستصحاب حرمة العنب إذا غلى بعد صيرورته زبيبا ) ، والسبب في ذلك أنّ ( الغليان ) غير مفترض التحقق . 496 - اعترض النائيني على إجراء استصحاب حرمة العنب المعلّقة على الغليان بعد صيرورته زبيبا ، بأنّ الشارع لم يجعل الحرمة المعلّقة لكي يعبّدنا باستصحابها ، وإنما نحن ننتزعها من جعل الشارع لحرمة العنب المغلي ، بيّن ردّ السيد الشهيد لهذا الاعتراض . ردّه : أنّ المجعول من قبل الشارع ، تارة يكون بلسان ( العنب المغلي حرام ) ، وأخرى بلسان ( العنب إذا غلى حرم ) ، فعلى الأول يتمّ اعتراض النائيني ، ولا يجري استصحاب الحرمة المشروطة بالغليان ؛ لأنّها ليست حكما مجعولا للشارع ، وإنّما هي قضيّة منتزعة من قول الشارع ( العنب المغلي حرام ) ، وأما على الثاني ، فالحرمة المشروطة يمكن استصحابها ؛ لأنها حكم مجعول للشارع على موضوع هو ( العنب ) ، فيمكن
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 218 | علي حسن مطر