تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المقتضي ليس له قابليّة البقاء وأنّه ليس محكما بطبعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، بل اسند النقض في الدليل إلى نفس اليقين ، وهو حالة مستحكمة لها قابلية البقاء ، بنحو يصحح إسناد النقض إليها ، بقطع النظر عن المستصحب ومدى قابليته للبقاء ، وعليه فان الاستصحاب يجري في موارد الشك في المقتضي . 485 - قيل : إنّ دليل الاستصحاب وإن كان مطلقا لكلّ من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، إلّا أنّ الشك لو كان منصبا على المجعول ، لم يجر الاستصحاب في الشبهة الحكميّة ؛ واستدل على ذلك بتعارض استصحاب المجعول واستصحاب عدم الجعل الزائد ، وتساقطهما ، وضّح هذا الاستدلال . توضيحه : أنّ الشكّ في بقاء المجعول ، أي : بقاء الحكم بنجاسة الماء بعد زوال تغيّره من قبل نفسه مثلا ، بعد العلم بجعل نجاسة الماء المتغيّر فعلا ، يلازم الشك في جعل زائد لنجاسة الماء حتى بعد زوال تغيّره ، وحينئذ يكون استصحاب بقاء المجعول في فترة زوال التغيّر ، معارضا بعدم الجعل الزائد لنجاسة الماء بعد زوال التغير ، ويتساقط الاستصحابان بالمعارضة ، فلا يجري استصحاب الحكم في الشبهات الحكميّة . 486 - إنّ استصحاب الحكم المجعول في الشبهة الحكميّة على نحوين أحدهما يجريه المكلّف ، والآخر يجريه المجتهد ، بيّن هذين النحوين . أولهما : استصحاب المجعول الفعلي التابع لفعليّة موضوعه المقدّر الوجود في جعله ، وهو يتوقف على تحقق الموضوع ، كأن يوجد خارجا ماء متغيّر بالفعل ثم يزول تغيّره ، فيجري المكلف استصحاب نجاسته لليقين بحدوثها والشك في بقائها ، وثانيهما : استصحاب المجعول الكلّي على نحو تتمّ أركانه بمجرد التفات المجتهد لحكم الشارع بنجاسة الماء المتغيّر ، وشكّه في بقاء الحكم عند زوال التغيّر ، وهذا لا