تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يكون الاستصحاب كذلك بناء على القول بأنّه أمارة ، وأنّ الظاهر من دليله هو اعتبار اليقين بالحالة السابقة كاشفا عن بقائها ؛ فإنّه يكون حينئذ حجّة في إثبات اللوازم العقلية وأحكامها ، وفقا للقانون العام في الأمارات من كونها حجة في إثبات جميع اللوازم وما يترتب عليها من أحكام .

عموم جريان الاستصحاب .

481 - ذهب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إلى جريان الاستصحاب عند الشك في طروّ الرافع ، وعدم جريانه عند الشك في المقتضي ، واستدل له بأنّ دليل الاستصحاب ليس فيه إطلاق لفظيّ يشمل الشك في المقتضي ، وضّح هذا الاستدلال . توضيحه : أنّ دليل الاستصحاب ( لا تنقض اليقين بالشك ) لم يرد بوصفه قاعدة عامة لجميع الموارد ، بل ورد في موارد خاصة ، كالوضوء وطهارة الثوب وإنّما استفدنا الشمول من جهة التعليل والتعبير ب ( لا ينبغي ) ، الظاهر عرفا في كونه تعليلا بأمر ارتكازي ، والمرتكز في أذهان العقلاء هو حجيّة الاستصحاب في خصوص موارد الشك في الرافع ، دون موارد الشك في المقتضي ، أي : أنهم يحكمون ببقاء الشيء الذي له استعداد للبقاء ، دون ما ليس له مقتض للبقاء . 482 - قيل : إنّ شموليّة دليل الاستصحاب مستفادة من جهة التعليل الذي لا يكون إلّا بالأمر الارتكازي العرفي ، والمرتكز في أذهان العقلاء هو حجيّة الاستصحاب في موارد الشك في طروّ الرافع خاصة ، ولا يشمل موارد الشك في المقتضي ، اذكر الردّ على هذا القول .