تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ردّه : أنّ استفادة الشمول ليست منحصرة بالتعليل وكونه بأمر ارتكازيّ ليقال باختصاصه بموارد الشك في الرافع ، بل يمكن استفادة الشمول من اللام في كلمتي ( اليقين ) و ( الشك ) ؛ فإنّها ظاهرة في كونها لام الجنس ، أي : لا تنقض جنس اليقين بجنس الشك ، وعليه يكون الدليل شاملا لحالات الشك في المقتضي أيضا . 483 - بعد التسليم بإطلاق دليل الاستصحاب ، قيل باختصاص جريانه بموارد الشك في الرافع خاصة ، دون الشك في المقتضي ، واستدل على ذلك بادعاء وجود قرينة متصلة في الدليل على تقييده وهي كلمة ( النقض ) ، اشرح هذا الاستدلال . شرحه : أنّ النقض حلّ لما هو محكم ومبرم ، فلا بد أن تكون الحالة السابقة محكمة ومستمرة بطبيعتها لكي يصدق النقض على رفع اليد عنها ، وأما إذا كانت مشكوكة القابليّة للبقاء - كما في حالة الشك في المقتضي - فهي على فرض انتهاء قابليّتها ، لا يصح إسناد النقض إليها ؛ لانحلالها بحسب طبعها ، فيختص دليل الاستصحاب الناهي عن النقض بموارد إحراز قابليّة المستصحب للبقاء ، وهي موارد الشك في الرافع ، دون الشك في المقتضي . 484 - قيل : إنّ النقض حلّ لما هو محكم ، فلا بد من كون الحالة السابقة المتيقّنة محكمة ومستمرة بطبعها لكي يصحّ إسناد النقض إليها ، وعليه لا يجري الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي ؛ لعدم إحراز قابلية المستصحب للبقاء بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ كون النقض حلّ لما هو محكم صحيح ، ولكنّ النقض في دليل الاستصحاب لم يسند إلى المتيقّن والمستصحب ، لكي نقول : إنّ المتيقن في حال الشك في
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 212 | علي حسن مطر