تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فما هو الوجه في هذا الاستشكال ؟ الوجه فيه : أنّ التنزيل والتعبّد - على هذا القول - إنّما يكون في نفس اليقين ، وغاية ما يقتضيه ذلك كون اليقين بالحالة السابقة باقيا تعبّدا بلحاظ كاشفيّته ، ومن الواضح أنّ اليقين بشيء إنّما يكون كاشفا عن متعلّقه ( كطهارة الماء ) لا عن آثار وأحكام متعلّقه ( كطهارة الطعام المتنجّس المغسول بذلك الماء ) ، وما دامت كاشفيّة كل يقين ومنجزيّته مختصة بمتعلّقه ، فإنّ التعبّد ببقاء اليقين السابق يوفّر المنجّز بالنسبة للحالة السابقة ، دون آثارها الشرعيّة . 470 - قيل : بناء على كون مفاد دليل الاستصحاب هو تنزيل الشاك منزلة المتيقّن ، يتنجّز متعلّق الاستصحاب فقط دون آثاره ؛ لأنّ كلّ يقين يكشف عن متعلّقه ، دون آثار المتعلّق ، ونوقش هذا القول بأنّ من يكون على يقين بشيء يكون على يقين بآثاره أيضا ، فينجّزها ، اذكر الردّ على هذه المناقشة . ردّها : أنّها تصحّ في اليقين التكويني دون اليقين التعبّدي ؛ إذ اليقين التكويني بشيء ، يلزم منه اليقين التكويني بما يعرفه الشخص من آثاره ، وأما اليقين التعبّدي التنزيلي بشيء ، فلا يلزم منه اليقين التعبّدي بآثاره ؛ لأنّ أمره تابع سعة وضيقا لمقدار التعبّد ، ودليل الاستصحاب لا يدلّ على أكثر من التعبّد باليقين بالحالة السابقة . 471 - قيل : بناء على كون مفاد دليل الاستصحاب هو تنزيل الشاك منزلة المتيقّن ، يتنجّز متعلّق الاستصحاب فقط دون آثاره ؛ لأنّ اليقين يكشف عن متعلّقه دون آثاره ، بيّن التحقيق الذي ذكره السيّد الشهيد بشأن هذا القول . التحقيق : أنّ تنجّز الحكم ليس متوقّفا على اليقين التعبّدي به ، لكي يقال : إنّ اليقين التعبدي بطهارة الماء مثلا ، لا يستلزم اليقين التعبدي بطهارة الطعام المغسول به ، وإنّما