464 - عرّف بالآثار واللوازم العقليّة للمستصحب ، ووضّحها بالتمثيل .
اللوازم العقليّة هي : اللوازم التي يكون ارتباطها بالمستصحب تكوينيّا وليس بالجعل والتشريع ، ومثالها : نبات اللحية اللازم تكوينا لبقاء زيد ، فإنّه أثر غير شرعي لاستصحاب حياة زيد .
465 - قيل : لا خلاف في ثبوت الأثر الشرعي للمستصحب تعبّدا وعملا بناء على أنّ مفاد دليل الاستصحاب هو الإرشاد إلى عدم الانتقاض لعناية التعبّد ببقاء المتيقّن ، فما الدليل على ذلك ؟ دليله : أنّ التعبّد ببقاء المتيقّن ليس معناه إبقاءه حقيقة ، بل تنزيلا ، ومرجع ذلك إلى تنزيل مشكوك البقاء منزلة الباقي ، وعليه يكون دليل الاستصحاب من أدلّة التنزيل ، ومقتضى دليل التنزيل إسراء الحكم الشرعي الثابت للمنزّل عليه إلى المنزّل ، وعليه يكون إطلاق التنزيل في دليل الاستصحاب مقتضيا لثبوت جميع الآثار الشرعية للمستصحب .
466 - فسّر قولهم : مقتضى دليل التنزيل إسراء الحكم الشرعي الثابت للمنزّل عليه إلى المنزّل إسراء واقعيّا أو ظاهريّا تبعا لواقعيّة التنزيل ، أو لظاهريّته وإناطته بالشك .
تفسيره : أنّ التنزيل نوعان ، أولهما : التنزيل الواقعي ، وهو ما لم يكن منوطا بالشك ، ومثاله : ( الطواف بالبيت صلاة ) ، وثانيهما : التنزيل الظاهري ، وهو ما كان منوطا بالشك ، ومثاله : ما هو ثابت بدليل الاستصحاب من تنزيل مشكوك البقاء ( كالطهارة ) منزلة الباقي ، وفي كلا التنزيلين تسري إلى المنزّل جميع الأحكام الشرعيّة الثابتة للمنزّل عليه .
467 - قيل : لو كان مفاد دليل الاستصحاب تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ثبت
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 205
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٠٥