تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نرتّب على ذلك انحصار جريان الاستصحاب بكون المستصحب حكما أو موضوعا ، بل مفاده النهي عن نقض اليقين بالشك ، إما بمعنى النهي عن النقض العملي ، وإما بمعنى النهي عن النقض الحقيقي إرشادا إلى بقاء اليقين السابق ، أو بقاء المتيقّن السابق إدّعاء ، وعلى جميع هذه التقادير لا يلزم كون المستصحب حكما أو موضوعا ، بل يلزم كونه أمرا قابلا للتنجيز أو التعذير ؛ فإنّه يمكن للشارع حينئذ أن يتعبّد المكلّف ببقاء اليقين أو المتيقّن ، أو بعدم النقض العملي .

مقدار ما يثبت بالاستصحاب .

462 - ما معنى ثبوت المستصحب بالاستصحاب ؟ معناه : الثبوت التعبدي على مستوى العمل ، لا الثبوت حقيقة . 463 - الآثار واللوازم الشرعية للمستصحب على ثلاثة أقسام ، عددها ومثّل لكلّ منها . الأول : أن يكون المستصحب موضوعا لحكم شرعي ، كاستصحاب العدالة ، التي هي موضوع للحكم الشرعي بجواز الإئتمام ، الثاني : أن يكون المستصحب حكما شرعيّا واقعا موضوعا لحكم شرعي آخر ، كاستصحاب وجوب الوفاء بالدين فهو حكم شرعي يقع موضوعا للحكم بعدم وجوب الحج ، والثالث : أن يكون المستصحب موضوعا لحكم ، وحكمه يكون موضوعا لحكم آخر ، ومثاله استصحاب طهارة الماء الذي يغسل به الطعام المتنجّس ، فهو موضوع للحكم بطهارة الطعام ، وهذا الحكم موضوع للحكم بحليّة تناول الطعام .