موضوعا لحكم شرعي ، بيّن ما استدل به على هذه الصياغة .
استدل عليها ، أولا : بأنّ المستصحب إذا لم يكن حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعيّ ، كان أجنبيّا عن الشارع ، فلا معنى للتعبد به شرعا ، وثانيا : بأنّ مفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل ظاهرا ، فلا بد أن يكون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم شرعي ، ليمكن جعل الحكم المماثل على طبقه .
457 - صيغ الركن الرابع للاستصحاب بأن يكون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم شرعيّ ، بيّن الإشكال المطروح على هذه الصياغة .
أشكل عليها بأنّ لازمها عدم إمكان جريان استصحاب متعلّق الحكم قيدا أو جزءا ، كاستصحاب بقاء طهارة الثوب ، مع أنّ الإمام عليه السّلام أجراه في الرواية المستدل بها على الاستصحاب ، ووجه عدم الإمكان : أنّ المتعلّق ليس حكما شرعيّا ، وليس موضوعا لحكم شرعيّ ؛ لأنّ الحكم إنّما ينصبّ على الموضوع لا على المتعلّق .
458 - صيغ الركن الرابع للاستصحاب بأن يكون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم شرعيّ ، وأشكل على هذه الصياغة بأنّ لازمها عدم إمكان استصحاب متعلّق الحكم ، من قبيل استصحاب طهارة الثوب ، بيّن ما أجيب به عن هذا الإشكال .
أجيب عنه بتحويل الطهارة من كونها متعلّقا إلى موضوع ، بالقول : إنّ الوجوب بعد تعلّقه بطهارة الثوب ، فإنّه يسقط عن المكلّف لو أوجد طهارة الثوب فيكون سقوط الأمر معلّقا على الإتيان بالطهارة ، ويصبح الإتيان بالطهارة موضوعا لسقوط الوجوب ، فيجري استصحابها لإثبات سقوط الوجوب .
459 - قيل : بناء على صياغة الركن الرابع للاستصحاب بلزوم كون المستصحب
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 202
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٠٢