حكما أو موضوعا لحكم ، يمكن إجراء الاستصحاب في المتعلّق ( كطهارة الثوب ) بتحويله إلى موضوع للحكم ، بتقريب : أنّ إيجاد المتعلّق موضوع لسقوط الأمر به ، فيجري استصحابه لإثبات عدم الأمر وسقوطه ، بيّن ما يرد على هذا القول .
يرد عليه ، أوّلا : أنّه بحاجة إلى توسعة المقصود بكلمة ( الحكم ) لتكون شاملة لعدم الحكم ، مع أنّ ظاهر الحكم في الصيغة الثالثة هو وجود الحكم لا عدم الحكم ، وثانيا :
أنّه بحاجة إلى التسليم بأنّ إثبات المتعلّق مسقط لفعليّة الأمر ، مع أننا نراه مسقطا لفاعليّة الأمر لا لفعليّته .
460 - صيغ الركن الرابع للاستصحاب بلزوم كون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم ، واستدل على ذلك بأنّ المستصحب إذا لم يكن كذلك كان أجنبيّا عن الشارع ، فلا معنى للتعبد به شرعا ، بيّن ما يرد على هذا الاستدلال .
يرد عليه : أنّ التعبّد الشرعي معقول في كلّ مورد ينتهى فيه إلى التنجيز والتعذير ، وهذا لا يختص بالموارد التي يكون فيها المستصحب حكما أو موضوعا بل يشمل كونه متعلّقا للحكم ؛ لأنّ التعبّد بوقوع الامتثال أو عدمه ينتهي إلى التنجيز والتعذير أيضا ، فاستصحاب طهارة الثوب مثلا يكون معذّرا للمكلّف لو صلّى فيه ، ولو لم تكن الطهارة ثابتة واقعا .
461 - صيغ الركن الرابع للاستصحاب بلزوم كون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم ، واستدل على ذلك بأنّ مفاد دليل الاستصحاب هو جعل الحكم المماثل ظاهرا ، فلا بد من كون المستصحب حكما أو موضوعا ، ليمكن جعل الحكم المماثل على طبقه ، بيّن ما يرد على هذا الاستدلال .
يرد عليه : أنّه لا موجب لاستفادة جعل الحكم المماثل من دليل الاستصحاب ، لكي
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 203
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٠٣