تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لم يكن المستصحب حكما أو موضوعا لحكم ، وحتى لو لم يكن المستصحب قابلا للتنجيز أو التعذير ، بيّن هذه الحالة بمثال . مثالها : نزول المطر يوم السبت ؛ فإنه ليس حكما ولا موضوعا لحكم وليس قابلا للتنجيز أو التعذير ، ولكن لو أخذ القطع به تمام الموضوع لحكم شرعي كوجوب التصدّق ، أمكن لمن تيقّن نزول المطر يوم الجمعة ، وشك فيه يوم السبت أن يستصحب بقاء نزوله إلى يوم السبت لترتيب حكم القطع وهو وجوب التصدق ، هذا على القول بأنّ الاستصحاب يقوم مقام القطع الموضوعي بدعوى أنّ المجعول فيه هو الطريقيّة . 453 - من صياغات الركن الرابع للاستصحاب : أن يكون المستصحب قابلا للتنجيز والتعذير ، ولا فرق في قابلية المستصحب للمنجزية والمعذريّة بين أن تكون باعتباره حكما شرعيّا ، أو موضوعا لحكم ، أو دخيلا في متعلّق الحكم ، أو عدم حكم شرعيّ ، وضّح هذه الحالات الأربع بالتمثيل . مثال الحالة الأولى : استصحاب بقاء وجوب صلاة الجمعة ؛ فإنه حكم شرعي ، وباستصحابه يتنجّز ويستحق العقاب على مخالفته لو كان ثابتا واقعا ، ومثال الثانية : استصحاب عدالة زيد التي هي موضوع للحكم بجواز الائتمام به ؛ فإنّه يعذّر عن الصلاة خلفه لو كان فاسقا واقعا ، ومثال الثالثة : استصحاب طهارة الثوب ؛ فإنّها شرط في صحة الصلاة التي هي متعلّق الحكم بالوجوب ، فلو استصحبها المكلّف وصلّى في الثوب ، وكان في الواقع نجسا ، فهو معذور ، ومثال الرابعة : استصحاب عدم حرمة التدخين المعذّر عن حرمته لو كانت ثابتة واقعا . 454 - الركن الرابع للاستصحاب : وجود الأثر العملي ، ومن صياغاته : كون