تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والشك اللاحق ، وإنما يجري في عالم المجعول والخارج ، فإن كانت الخصوصيّة في الخارج علّة للحكم ، جرى الاستصحاب ، حتى لو كانت مأخوذة في لسان الدليل بنحو الحيثيّة التقييدية ، وإن كانت قيدا لموضوع الحكم ، لم يجر الاستصحاب ، حتى لو أخذت الخصوصيّة في الدليل بنحو الحيثيّة التعليليّة . 448 - إذا شك في بقاء الحكم بسبب زوال الخصوصيّة المأخوذة فيه ، جرى الاستصحاب إذا كانت الخصوصيّة في عالم الفعليّة والخارج علّة للحكم حتى لو أخذت في لسان الدليل بنحو الحيثيّة التقييديّة ، ولم يجر إذا كانت الخصوصيّة خارجا قيدا لموضوع الحكم ، حتى لو أخذت في لسان الدليل بنحو الحيثيّة التعليليّة ، وضّح هاتين الحالتين بالتمثيل . مثال الأولى : خصوصيّة تغيّر الماء ؛ فإنها علّة للحكم بتنجّسه ، وليست جزءا من الموضوع ؛ لأنّ التنجّس لا ينصبّ خارجا على التغيّر ، بل على ذات الماء فيجري الاستصحاب حتى لو كان التغيّر مأخوذا في الدليل بنحو الحيثيّة التقييدية ، وبلسان ( الماء المتغيّر متنجّس ) . ومثال الثانية : خصوصيّة الاجتهاد ؛ فإنها قيد في موضوع الحكم بجواز التقليد ، فلو زال الاجتهاد ، لم يجر استصحاب بقاء جواز التقليد ، حتى لو أخذ الاجتهاد في الدليل بنحو الحيثيّة التعليليّة ، وبلسان ( قلّده إن كان مجتهدا ) . 449 - قد يقال : إنّ ميزان تشخيص معروض الحكم واقعا هو النظر الدقيق العقلي ، وقد يقال : إنّ الميزان هو النظر المسامحي العرفي ، وضّح الفارق العملي بين القولين بأخذ استصحاب بقاء اعتصام الكرّ بعد زوال جزء يسير منه مثالا . توضيحه : أننا لو أخذنا بالنظر الدقيق العقلي ، وجدنا أنّ معروض الحكم غير محرز