تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مع عدم إمكان جريان استصحابه ؛ لعدم اتحاد القضيّة المتيقنة والمشكوكة بعد ارتفاع الخصوصيّة ، ومثال الأولى : خصوصيّة التغيّر المتيقنة المدخلية في ثبوت الحكم بنجاسة الماء المتغيّر ، ومثال الثانية : خصوصيّة حضور المعصوم عليه السّلام المحتملة المدخلية في ثبوت وجوب صلاة الجمعة . 444 - ما هي المشكلة التي نشأت من تطبيق الركن الثالث للاستصحاب بصياغة الشيخ الأنصاري ( إحراز بقاء الموضوع ) على الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ؟ المشكلة هي : أنّ موضوع الحكم عبارة عن مجموع الخصوصيّات التي أخذت مفروضة الوجود في مقام جعله ، كخصوصيّة التغيّر المأخوذة في الحكم بنجاسة الماء ، والموضوع بهذا المعنى غير محرز البقاء في الشبهات الحكمية ليجري الاستصحاب ؛ لأنّ الشك في بقاء الحكم ينشأ من الشك في انحفاظ تمام الخصوصيّات المفروضة الوجود في مقام جعل الحكم . 445 - عند تطبيق الركن الثالث للاستصحاب على الشبهات الحكميّة ، أشكل بأنّ هذا الركن لا يمكن افتراضه ، لا بصياغة الآخوند ؛ لأنّ الشك في بقاء الحكم ينشأ من زوال بعض خصوصيّات القضيّة المتيقنة ، ومعه لا تتحد القضيّة المشكوكة مع المتيقنة ، ولا بصياغة الأنصاري ؛ لأن الشك في بقاء الحكم ينشأ من الشك في انحفاظ تمام الخصوصيّات المفترضة في مقام جعل الحكم ، ومعه لا يكون موضوع الحكم محرز البقاء ، بيّن دفع السيّد الشهيد لهذا الإشكال . دفعه بأنّ الحكم عارض على الموضوع ، كعروض الحكم بالنجاسة على الماء المتغيّر ، والعرض إنّما يتعدد بتعدد معروضه ، لا بتعدد أسبابه ، وعليه : فالشك في بقاء الحكم وإن توقّف على افتراض زوال بعض الخصوصيّات ، إلّا أنّ الخصوصيّة الزائلة