تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الدليل على الجريان ؟ أما الدليل على جريانه في المورد الأوّل فهو أنّ متعلّق الشك هو وجود الماهيّة ، ومتعلّق اليقين هو وجود الماهيّة أيضا ، فيجري استصحاب بقاء الوجود وإن كان موضوعه وهو الماهيّة غير محرز البقاء ، وأما دليل جريانه في المورد الثاني فهو أنّ متعلّق اليقين والشك واحد وهو عدالة زيد ، فيجري استصحاب بقاء العدالة ، وإن كان موضوعها وهو حياة زيد ليس محرز البقاء . 442 - ما هي المشكلة التي نشأت من تطبيق الركن الثالث بصياغة الآخوند ( وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ) على الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ؟ المشكلة هي : أنّ وحدة القضيّة المتيقنة والمشكوكة - التي هي الركن الثالث بصياغة الآخوند - لا يمكن افتراضها في الشبهة الحكميّة إلّا في حالات الشك في النسخ بمعناه الحقيقي ( إلغاء الجعل ) ، وهذا مختصّ بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأما حيث لا يحتمل النسخ ، فلا يمكن أن ينشأ شك في نفس القضيّة المتيقنة ، وإنما يشكّ في بقاء حكمها حينئذ إذا تغيّرت بعض الخصوصيّات المأخوذة فيها ، وهذا يؤدّي إلى تغاير القضية المتيقنة والمشكوكة ، فلا يجري الاستصحاب . 443 - قيل : في الشبهة الحكميّة إذا لم يحتمل النسخ بمعناه الحقيقي ، لا يمكن أن ينشأ الشك في نفس القضيّة المتيقنة ليجري الاستصحاب ، وإنّما يشكّ في بقاء حكمها إذا تغيّرت بعض الخصوصيّات المأخوذة فيها بنحو يؤدّي إلى تغاير القضيّة المتيقنة والمشكوكة ، وذلك بأحد وجهين ، بيّن هذين الوجهين مع التمثيل . بيانهما : أن تكون خصوصيّة ما دخيلة في حدوث الحكم يقينا أو احتمالا ويشك في إناطة بقاء الحكم ببقائها ، فإنّ ارتفاع تلك الخصوصيّة يؤدّي إلى الشك في بقاء الحكم ،