تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
من موارد الشبهة الموضوعيّة ، أولهما : الشك في بقاء وجود الشيء ؛ لأنّ موضوع الوجود هو الماهيّة ، ولازم الشك في بقاء الوجود الشك في بقاء الماهيّة لأنّ الماهيّة لا تتحقق إلّا بالوجود ، ومع الشك في بقاء الماهيّة لا يحرز بقاء الموضوع ، فلا يجري استصحاب الوجود ، وثانيهما : الشك في بقاء عدالة زيد مع الشكّ في بقائه حيّا ، فلا يجري استصحاب بقاء العدالة ؛ لعدم إحراز موضوعها وهو حياة زيد . 440 - قال الشيخ الأنصاري : الركن الثالث للاستصحاب هو : إحراز بقاء الموضوع ، ولكن الآخوند عدل عن هذه الصياغة إلى التعبير عن الركن الثالث بأنّه إتحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، فما هو الداعي لهذا العدول ؟ الداعي له عدم جريان الاستصحاب على صياغة الأنصاري في مورد الشك في أصل بقاء وجود الشيء ، وكذلك في مورد كون المشكوك صفة ثانوية كالعدالة فيما إذا شكّ في بقاء عدالة زيد حال الشك في بقائه حيّا ، مع أنّ المعروف بينهم جريان الاستصحاب في الموردين ، هذا مع أنّ صياغة الأنصاري لا مبرر لها لأنّ دليل الاستصحاب عبّر بلا تنقض اليقين بالشك ، وهذا لا يستفاد منه صياغة الأنصاري ، بل أقصى ما يفيده اتحاد المشكوك والمتيقّن ؛ بقرينة ذكر نقض اليقين بالشك ؛ إذ بدون الاتحاد لا يصدق النقض . 441 - قيل : لو عبّرنا عن الركن الثالث للاستصحاب باحراز بقاء الموضوع لم يجر الاستصحاب في مورد الشكّ في أصل وجود الشيء بقاء ؛ لعدم إحراز بقاء الموضوع وهو الماهيّة ، وكذلك لا يجري استصحاب بقاء عدالة زيد إذا شكّ فيها وفي حياته ؛ لعدم إحراز بقاء الموضوع وهو الحياة ، بينما يجري الاستصحاب في هذين الموردين لو عبّرنا عن الركن الثالث بوحدة القضيّة المتيقنة والمشكوكة ، فما