والمجعول ؛ لأنّ النجاسة في عالم الجعل أمر دفعيّ يثبت في آن واحد وليس له امتداد وحدوث وبقاء ، وأما النجاسة بما هي صفة فعليّة للماء الخارجي المتغيّر ، فلها حدوث وبقاء ، فيتم بملاحظة عالم الفعليّة اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، ويجري الاستصحاب .
ج - وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة .
437 - ما هو الوجه في كون اتحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ركنا للاستصحاب ؟ الوجه في ذلك أنّه مع تغاير القضيتين لا يكون الشك شكّا في البقاء ، بل يكون شكّا في حدوث قضيّة جديدة ، ومنه يعلم أنّ هذا ليس ركنا جديدا مغايرا للشك في البقاء ، بل هو مستنبط منه ، وتعبير آخر عنه .
438 - الركن الثالث للاستصحاب بصياغة الشيخ الأنصاري هو : إحراز بقاء الموضوع ، بيّن الوجه في اختيار هذه الصياغة من وجهة نظره .
الوجه في ذلك : أنّه مع تبدّل الموضوع لا يكون الشكّ شكّا في البقاء ، فلا يمكن مثلا استصحاب نجاسة الخشب بعد استحالته وصيرورته رمادا ؛ لأنّ موضوع النجاسة المتيقنة وهو الخشب لم يعد باقيا .
439 - الركن الثالث للاستصحاب بصياغة الشيخ الأنصاري هو : إحراز بقاء الموضوع ، بيّن الاشكال الذي واجهته هذه الصياغة عند تطبيق الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة .
يتمثّل الإشكال في أنّه يلزم على هذه الصياغة عدم جريان الاستصحاب في موردين