كلا الثوبين ، فيجري فيه استصحاب الطهارة لولا المعارضة بجريان استصحابها في الثوب الآخر .
الشبهات الحكميّة في ضوء الركن الثاني .
435 - قيل : إنّ الركن الثاني للاستصحاب وهو : الشك في البقاء ، يستدعي عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكميّة ، كما إذا شك في بقاء الحكم بنجاسة الماء المتغيّر بالنجاسة بعد زوال التغيّر ، فما دليل هذا القول ؟ دليله : أنّ النجاسة وكلّ حكم شرعي إنّما يوجد بالجعل ، والجعل آنيّ دفعيّ ، فكلّ ما يجعله الشارع يثبت في عالم الجعل في آن واحد ، من دون أن يكون البعض منه بقاء للآخر ومترتبا عليه زمانا ، فإذا حكم الشارع بالنجاسة حال التغيّر ، ثم حصل الشك فيها بعد زوال التغيّر من قبل نفسه ، لم يجر الاستصحاب ، لأنّ المتيقن حصة من الجعل وهي نجاسة الماء المتغيّر فعلا ، والمشكوك ليس بقاء هذه الحصة بل أصل حدوث حصة أخرى من الجعل هي نجاسة الماء بعد زوال التغيّر .
436 - قيل : إنّ الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكميّة ؛ كما إذا شكّ في بقاء الحكم بنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر من قبل نفسه ؛ لعدم توفّر الركن الثاني وهو الشك في البقاء ؛ لأنّ المتيقّن حصة من الجعل ، وهي نجاسة الماء المتغيّر فعلا ، والمشكوك ليس بقاء هذه الحصة ، بل حدوث حصة أخرى ، هي نجاسة الماء الذي زال تغيّره ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّه صحيح بناء على ملاحظة عالم الجعل فقط ، ولا يصحّ بملاحظة عالم الفعليّة