تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الظاهر . 410 - بيّن مناقشة صاحب الكفاية لظهور أخذ اليقين في دليل الاستصحاب في كونه مأخوذا بنحو الموضوعيّة . ناقشه بأنّ اليقين باعتبار كاشفيّته عن متعلّقه ، يصلح أن يؤخذ بما هو معرّف ومرآة له ، فأخذه في لسان دليل الاستصحاب يكون باعتبار كاشفيّته عن حدوث الحالة السابقة ، فيكون مأخوذا بنحو الطريقيّة لا الموضوعيّة . 411 - قال صاحب الكفاية : إنّ اليقين المأخوذ في دليل الاستصحاب باعتبار كاشفيّته عن متعلّقه يصلح أن يؤخذ بما هو معرّف ومرآة له ، فيكون مأخوذا بنحو الطريقيّة والكاشفيّة عن حدوث الحالة السابقة ، لا بنحو الموضوعيّة ، وقال السيد الشهيد : إنّ هذا القول لا بدّ أن يتضمّن ادعاء ظهور دليل الاستصحاب في أخذ اليقين بنحو الطريقيّة والمعرفيّة ، فما دليله على هذه اللابديّة ؟ دليله : أنّ مجرد صلاحية اليقين للمرآتية والطريقيّة ، لا يثبت أنه قد أخذ بالفعل بنحو الطريقيّة ، بل لا بد من إثبات ذلك بدعوى ظهور قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشك ) في أخذ اليقين بنحو الطريقيّة والمعرفيّة ، لأنّ مجرد احتمال أخذه كذلك بنحو مساوق لأخذه بنحو الموضوعيّة ، يجعل احتمال كلّ من الموضوعيّة والطريقيّة ثابتا ، ومعه لا يمكن جريان الاستصحاب في موارد قيام الأمارة على الحدوث ؛ لاحتمال أن يكون اليقين مأخوذا بنحو الموضوعيّة . 412 - ماذا يرد على دعوى كون اليقين مأخوذا في دليل الاستصحاب بنحو المرآتيّة والطريقيّة ، إن كان المقصود بها أنّ اليقين مرآة حقيقة وواقعا للمتيقّن ؟ يرد عليها : أنّ المرآتيّة الحقيقيّة - وهي التي يكون تمام توجّه الإنسان فيها إلى