تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المتيقّن ، وأما اليقين فيكون مغفولا عنه - إنّما تختصّ باليقين القائم في النفس والقلب ، فهو الذي يكون مرآة وطريقا للمتيقّن ، والمأخوذ في كلام الإمام عليه السّلام هو مفهوم اليقين ، الذي لا تثبت له هذه المرآتيّة ، فإنّه كأيّ مفهوم آخر إنّما يكون مرآة لأفراده ، لا إلى المتيقّن . 413 - ماذا يرد على دعوى كون اليقين مأخوذا في دليل الاستصحاب بنحو المرآتية والطريقيّة إن كان المقصود بها أخذ اليقين معرّفا وكناية عن المتيقّن ؟ يرد عليها : أنّ استعمال كلمة اليقين وإرادة المتيقّن معقول ومقبول عرفا ولكنه بحاجة إلى قرينة خاصة أو عامة ، وكلتاهما لا وجود لها ، أما الخاصة فلعدم اقتران كلمة اليقين في الرواية بما يدلّ على أنّ المراد بها هو المتيقّن ، وأما العامة ؛ فإنها ليست إلّا مناسبات الحكم والموضوع التي يستظهرها العرف ، وهذه المناسبات لا ترفض دخالة اليقين بنحو الموضوعيّة في حرمة النقض ، لكي تكون قرينة على إرادة المتيقّن دون اليقين . 414 - قيل : إنّ اليقين وإن كان ركنا للاستصحاب بمقتضى ظهور أخذه في الموضوعيّة ، إلّا أنّه مأخوذ بما هو مثال للحجّة ، فيتحقق هذا الركن بالأمارة المعتبرة أيضا باعتبارها حجّة ، بين ما يرد على هذا القول . يرد عليه : أنّ ظاهر أخذ شيء في دليل كونه بعنوانه دخيلا في الحكم فحمل كلمة اليقين الواردة في دليل الاستصحاب على مطلق الحجّة الجامعة بين اليقين والأمارة مخالف لظاهر الدليل ، وبحاجة إلى قرينة ، وهي مفقودة . 415 - إذا قامت الأمارة على نجاسة ثوب ، وشكّ في طروّ المطهّر عليه ، فلا حاجة إلى استصحاب النجاسة الواقعيّة ، ليرد الإشكال بأنّه لا يقين بحدوثها ، بل يمكن
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 182 | علي حسن مطر