تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
دليل الاستصحاب . 408 - قال صاحب الكفاية : إنّ اليقين بالحدوث ليس ركنا في دليل الاستصحاب ، بل مفاد هذا الدليل جعل ملازمة بين حدوث الشيء وبقائه ، بيّن اعتراض السيّد الخوئي على هذا القول . اعترضه بأنه إذا أريد به أنّ دليل الاستصحاب يجعل ملازمة بين حدوث الشيء وبقائه في مرحلة الواقع ، لزم كونه دليلا واقعيّا على البقاء ، وهذا خلف كونه أصلا عمليّا ؛ لأنّ الأصل لا ينظر إلى الواقع ، وإنما يثبت وظيفة عمليّة ظاهريّة في حال الشك في الحكم الواقعي ، وإن أريد به جعل ملازمة في مرحلة التنجّز ، وأنّه كلما ثبتت المنجزية حدوثا ثبتت بقاء ، لزم من ذلك بقاء بعض أطراف العلم الإجمالي على المنجزيّة حتى بعد انحلاله بعلم تفصيلي ؛ لأنها كانت منجّزة حدوثا بالعلم الاجمالي ، فتثبت بقاء بسبب الملازمة بين الحدوث والبقاء المفترض جعلها في دليل الاستصحاب . 409 - اعترض السيد الخوئي على أن يكون المراد بدليل الاستصحاب جعل ملازمة بين الحدوث والبقاء ؛ بأنه لو أريد بها الملازمة الواقعيّة ، لزم كون الاستصحاب دليلا واقعيّا على البقاء ، وهو خلف كونه أصلا ، وإن أريد بها الملازمة في التنجّز ، لزم بقاء بعض أطراف العلم الإجمالي منجزة حتى بعد انحلاله بعلم تفصيلي ، بين ملاحظة السيّد الشهيد على هذا الاعتراض . لاحظ عليه : أنّه اعتراض غريب ؛ لأنّ الأمر ليس مرددا بين فرض الملازمة الواقعيّة ، وفرض الملازمة في التنجّز ، بل هناك فرض ثالث ، وهو الملازمة بين الحدوث الواقعي والبقاء الظاهري ، وأنّ الشارع يتعبّدنا بأنّ الشيء إذا حدث واقعا فهو باق في مرحلة
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 180 | علي حسن مطر