إجراء الاستصحاب الموضوعي ؛ لأنّ الشك في الموضوع وهو طروّ المطهّر على الثوب ، وضّح كيفيّة إجراء الاستصحاب على هذا الوجه .
توضيحه : أننا نجري استصحاب عدم طروّ المطهّر على الثوب ؛ لأنّه متيقّن وجدانا سابقا ، مشكوك لاحقا ، فتثبت النجاسة بذلك ؛ لأنّها مركبة من ركنين : حدوث النجاسة ، وعدم طروّ المطهّر ، والأوّل ثابت بالأمارة ، وأما الثاني فهو ثابت بالاستصحاب الذي توفّرت أركانه .
416 - إذا قامت الأمارة على نجاسة ثوب ، وشكّ في طروّ المطهّر عليه ، فلا حاجة إلى إجراء استصحاب النجاسة الواقعيّة ليرد الإشكال بأنّه لا يقين بحدوثها ، بل يمكن إجراء استصحاب نفس المجعول في دليل حجيّة الأمارة ، بيّن كيفيّة جريان الاستصحاب على هذا الوجه .
بيانه : أنّ الأمارة التي تدلّ مطابقة على حدوث النجاسة في الثوب ، تدلّ بالالتزام أيضا على بقائها ما لم يغسل ؛ لأننا نعلم بالملازمة بين حدوث النجاسة وبقائها ما لم يطرأ الغسل ، فما يدلّ على الأول مطابقة يدلّ على الثاني التزاما ومقتضى دليل حجيّة الأمارة التعبّد بما تدلّ عليه بالمطابقة والالتزام معا ، فإذا شكّ في طروّ الغسل ، أدّى ذلك إلى الشكّ في انتهاء أمد البقاء التعبّدي الثابت بدليل الحجيّة ، فيستصحب ؛ لأنّه معلوم حدوثا ومشكوك بقاء .
417 - إذا قامت الأمارة على نجاسة الماء المتغيّر ، وشكّ في بقاء التغيّر ، فلا حاجة لاستصحاب بقاء النجاسة الواقعيّة ، ليرد الاشكال بأنّه لا يقين بحدوثها ، بل يمكن إجراء استصحاب بقاء التغيّر ، واجراء استصحاب بقاء النجاسة الظاهريّة المغيّاة بارتفاع التغيّر ، وضّح كيفيّة إجراء الاستصحاب بهذين الوجهين .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 183
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٨٣