تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
افترضناه أصلا عمليّا ، فالواجب حينئذ ملاحظة النسبة بين كلّ من دليل الاستصحاب ودليل أصالة الحل ، وذهب السيد الشهيد إلى أنّ هذا القول توهّم باطل ، أذكر دليله على ما ذهب اليه . دليله : أنّ ملاحظة النسبة بين المتعارضين وتقديم الأخصّ ، إنما تكون بين الكلامين الصادرين من شخص واحد ؛ إذ يكون الأخصّ حينئذ قرينة عرفية رافعة لظهور الكلام الأعمّ في العموم ، وعليه فسواء اعتبرنا الاستصحاب أمارة أم أصلا فعلى كلا التقديرين لا بد من ملاحظة النسبة بين دليل الاستصحاب ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) وبين دليل أصالة الحل ( كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ) لأنهما الكلامان الصادران من الشارع ، وأما الاستصحاب وأصالة الحلّ ، فليسا كلامين للشارع لكي تلحظ النسبة بينهما .

أركان الاستصحاب .

أ - اليقين بالحدوث .

402 - ما معنى كون ( اليقين ) بالحدوث ركنا مقوّما للاستصحاب ؟ وما الدليل عليه ؟ معناه : أنّ مجرد ثبوت الحالة السابقة واقعا دون اليقين بها ، لا يكفي لفعليّة الحكم الاستصحابي لها ، وانما يجري الاستصحاب إذا كانت الحالة السابقة متيقّنة والدليل على ذلك : أنّ اليقين قد أخذ في موضوع الاستصحاب في ألسنة الروايات الدالة عليه ، وظاهر أخذه كونه مأخوذا على نحو الموضوعيّة ، لا على نحو الطريقيّة إلى صرف ثبوت الحالة السابقة .