لا يكون الملحوظ فيه قوّة الاحتمال محضا ، سواء كان الملحوظ فيه قوّة المحتمل أو نكتة نفسيّة ؛ لأنّ النكتة النفسيّة قد لا تكون منطبقة إلّا على المدلول المطابقي للأصل ، فلا يلزم من التعبّد به التعبّد باللوازم ، وبعبارة أخرى : الحكم الظاهري إما أن يثبت لقوّة الاحتمال والكشف ، أو يثبت لقوّة المحتمل أو لنكتة نفسيّة ، وعلى الأوّل يكون أمارة ، أما على الأخيرين فيكون أصلا .
كيفيّة الاستدلال بالاستصحاب .
400 - يرى بعض العلماء : أنّ الخلاف في كون الاستصحاب أمارة أو أصلا عمليّا ، يؤثّر في كيفية الاستدلال به ، وفي علاج تعارضه مع سائر الأدلّة ، وضّح مرادهم بهذا الرأي .
توضيحه : أنّه إذا افترضنا الاستصحاب أمارة ، كان الدليل هو أماريّة الحالة السابقة ، وهو على حدّ دليليّة خبر الثقة ، وعليه : يجب ملاحظة النسبة بين الأمارة الاستصحابيّة وما يعارضها من دليل أصالة الحلّ مثلا ، ويقدّم الاستصحاب بالأخصيّة على دليل أصالة الحل ، وأما إذا افترضنا الاستصحاب أصلا عمليّا ، فإنّ المدرك لبقاء المتيقّن عند الشك هو دليل الاستصحاب لا أماريّة الحالة السابقة ، فعند التعارض بين الاستصحاب وأصالة الحلّ ، يجب أن تلحظ النسبة بين دليليهما ، وقد تكون النسبة حينئذ هي العموم من وجه .
401 - قيل : إذا افترضنا الاستصحاب أمارة ، فعند تعارضه مع أصالة الحلّ مثلا ، يجب ملاحظة النسبة بين الأمارة الاستصحابيّة وبين دليل أصالة الحلّ ، وأما إذا