تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
البقاء والمحتمل الحدوث محدّدا ، لكي يرجّح أحدهما على الآخر بملاك الأهميّة مع أنّ نوع كلّ من الحكمين غير متعيّن في الاستصحاب ، بيّن حلّ هذا الإشكال . حلّه : أنّ الحكم الظاهريّ هو الحكم المجعول لحفظ الملاك الواقعي الأهمّ عند تزاحم الأحكام والملاكات الواقعيّة واختلاطها على المكلّف ، وفي الاستصحاب يوجد مثل هذا التزاحم ؛ إذ أنّ احتمال بقاء الحكم يزاحم احتمال عدمه ، غير أنّه لا يمكن تقديم أحد الاحتمالين على الآخر بلحاظ قوّة الاحتمال والكشف ؛ لعدم ثبوتها ، ولا بلحاظ قوّة المحتمل ؛ لعدم تعيّنه ، إلّا أنه يمكن تقديم أحدهما على الآخر بلحاظ نكتة نفسيّة هي مراعاة الميل الطبيعي العام لدى كلّ إنسان إلى الأخذ بالحالة السابقة . 398 - قد يقال : إنّ الاستصحاب إذا كان ناشئا من نكتة نفسيّة هي رعاية الميل الطبيعي لدى الإنسان إلى الأخذ بالحالة السابقة ، لم يكن حكما ظاهريّا ؛ لأنّ الحكم الظاهريّ هو الناشئ من التزاحم بين الحكمين أو الملاكين ، لا من النكتة المذكورة ، بيّن جواب هذا القول . جوابه : أنّ الحكم الظاهري ببقاء الحالة السابقة لم ينشأ من النكتة المذكورة ، وإنّما نشأ من التزاحم بين احتمال بقاء الحكم المتيقّن سابقا وبين احتمال ارتفاعه والنكتة النفسيّة سبب في ترجيح احتمال البقاء على احتمال الارتفاع وليست هي المنشأ لأصل جعل الحكم الظاهري . 399 - بعد الفراغ عن كون الاستصحاب حكما ظاهريّا ، ما هو الدليل على كونه أصلا عمليّا وليس أمارة ؟ الدليل على ذلك : أنّ الميزان في الأصل العملي ، وهو ما لا تثبت به اللوازم العقليّة ، أن
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 175 | علي حسن مطر