أذهان العقلاء أنّ كلّ يقين لا ينقض بالشك ، لا خصوص اليقين بطهارة الثوب .
الاستصحاب أصل أو أمارة ؟
395 - ما منشأ الصعوبة التي واجهت إدخال الاستصحاب في نطاق الأمارات ؟ منشؤها : أنّ إدخال الاستصحاب في نطاق الأمارات يعني : افتراض كاشفيّة الحالة السابقة عن البقاء ، مع أنّ هذه الكاشفيّة ليست متحققة واقعا ، ولأجل ذلك لا يحصل من ثبوت الشيء سابقا الظن ببقائه لاحقا .
396 - ما منشأ الصعوبة التي واجهت إدخال الاستصحاب في نطاق الأصول العملية ؟ منشؤها : أنّ إدخال الاستصحاب في الأصول العمليّة يعني : أنّ الأحكام المحتملة البقاء أهم من الأحكام المحتملة الحدوث ، ممّا يوجب إلزام الشارع للمكلّف بالأخذ بالحالة السابقة ؛ لأنّ ملاك الأصل هو ملاحظة أهمّية المحتمل وهذا يتطلّب أنّ يكون الحكم الملحوظ محدّدا ، كما هو الحال في نوع الحكم الترخيصي الملحوظ في أصالة الحلّ ، والحكم الإلزامي الملحوظ في أصالة الاحتياط ، مع أنّ الأحكام المحتملة البقاء ليست محدّدة نوعا ، فهي تارة وجوب ، وأخرى حرمة وثالثة إباحة ، وكذلك الأحكام المحتملة البقاء ، فلا معنى لكون تفضيل الأخذ بالحالة السابقة هو الاهتمام بنوع الحكم المحتمل البقاء .
397 - أشكل على إدخال الاستصحاب في الحكم الظاهري بأنّ إدخاله في الأمارات يعني : افتراض كاشفيّة الحالة السابقة عن البقاء ، مع أنّ هذه الكاشفيّة لا واقع لها ، وإدخاله في الأصول العمليّة يعني : أن يكون كلّ من الحكم المحتمل