به ، وفي المقام : بما أنّ استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة لا ينفع إلّا بثبوت اللازم العقلي ، فهذا بنفسه يكون دليلا على ثبوت اللازم العقلي في مورد الرواية ، وأنّ الركعة المأتيّ بها احتياطا هي الرابعة .
الرواية الرابعة .
393 - في رواية عبد اللّه بن سنان : ( إنّي أعير الذميّ ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر . . . فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ؛ فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ) بيّن دليلهم على ظهور الرواية في النظر إلى الاستصحاب ، لا إلى قاعدة الطهارة .
دليلهم : أنّ هناك قرينة تعيّن نظر الإمام عليه السّلام إلى الاستصحاب ، وهي ملاحظته الحالة السابقة للثوب ، إذ قال : ( فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ) ؛ إذ في قاعدة الطهارة لا حاجة للنظر إلى الحالة السابقة ، بل يحكم بالطهارة ما دام لم يعلم بالنجاسة فعلا .
394 - في رواية عبد اللّه بن سنان حكم الإمام عليه السّلام بعدم حاجة الثوب المعار للذمي إلى الغسل والتطهير بعد استرداده منه ، وعلّل ذلك بقوله : ( فإنّك أعرته إياه وهو طاهر ) ، وقد يقال : إنّ هذه الرواية تدل على خصوص استصحاب طهارة الثوب إذ ليس في لفظها ما يفيد كون الاستصحاب قاعدة عامة ، كما ورد في غيرها من قوله عليه السّلام : ( ولا تنقض اليقين بالشك ) ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ الرواية اشتملت على التصريح بعلّة الحكم ؛ إذ قال عليه السّلام : ( فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ) ، والتعليل لا يكون عرفا إلّا بالأمر الارتكازي ، ومن الواضح : أنّ المرتكز في