الخروج من هذا التلبّس ؛ لاحتمال كون ركعة الاحتياط خامسة ، فيستصحب بقاء التلبّس بالرابعة .
391 - يرى السيد الخوئي : أنّ استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة الموجب لركعة الاحتياط متصلة ، يكون مصححا للصلاة ، وما ذكره المحقق العراقي من تعذّر ذلك ؛ لعدم إحراز وقوع التشهد والتسليم بعد الركعة الرابعة ، مردود بإمكان إحرازه باستصحاب آخر ؛ فإنه بعد الإتيان بركعة الاحتياط يحصل العلم بالتلبّس بالرابعة ، ويشك في الخروج منها إلى الخامسة ، فيستصحب بقاء التلبّس ، بيّن ملاحظة السيد الشهيد على رأي الخوئي .
لاحظ عليه : أنّ ما ذكره من استصحاب بقاء تلبّسه بالركعة الرابعة ، معارض باستصحاب عدم تلبّسه بها ؛ ذلك لأنّه يعلم إجمالا بأنّه إما الآن ليس متلبسا بالرابعة أو أنّه لم يكن متلبّسا بها قبل إتيانه بركعة الاحتياط ، ويشك في أنّه قد خرج من عدم التلبّس بها ، فيستصحب بقاء عدم التلبّس ، فيتعارض الاستصحابان ويتساقطان .
392 - قيل : إنّ استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، لإثبات وجوب الإتيان بركعة احتياط ، لا يكفي لتصحيح الصلاة ، وإن بني على الاتيان بركعة الاحتياط متصلة ؛ لوجوب مجيء التشهد والتسلم بعد الركعة الرابعة ، وكون ركعة الاحتياط رابعة لازم عقلي للمستصحب ، فلا يثبت بالاستصحاب ، بيّن ردّ السيد الشهيد على هذا القول .
ردّه : أنّ ثبوت حجيّة اللازم العقلي للأصل العملي ليس مستحيلا كاجتماع النقيضين ، وإنما هو بحاجة إلى دليل خاص ؛ إذ لا إطلاق في دليل حجيّة الأصل يشمل لوازمه العقليّة ، وعليه فإذا توفّر دليل على ثبوت اللازم العقلي في بعض الموارد أخذنا
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 172
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٧٢