تنبيه بنحو يناسب التقيّة على لزوم فصل ركعة الاحتياط عن الركعات المتيقّنة ، وأنّه بذلك يحصل الفراغ .
389 - يرى المحقق العراقي : أنّ تطبيق الاستصحاب على مورد رواية زرارة الثالثة متعذّر ؛ لأنّ استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة لا يمكن أن يجري لتصحيح الصلاة ، حتى لو بنينا على أنّ الثابت في المذهب وجوب الإتيان بركعة الاحتياط متصلة ، فما دليله على هذا الرأي ؟ دليله : أنّ الواجب إيقاع التشهد والتسليم بعد الركعة الرابعة ، واستصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة إنّما يثبت وجوب الإتيان بركعة احتياط ، ولكنه لا يثبت أنّ هذه الركعة المأتيّ بها احتياطا هي الرابعة ؛ لأنّ كونها كذلك لازم عقلي للمستصحب ، والأصل ليس حجة في إثبات اللوازم العقليّة ، وعليه : لا يقطع المكلّف إذا تشهد وسلّم بأنّه قد أوقع ذلك في آخر الركعة الرابعة ، لتصحّ صلاته .
390 - قيل : إنّ حمل رواية زرارة الثالثة على الاستصحاب متعذّر ؛ وذلك لأنّ استصحاب عدم الركعة الرابعة الموجب للإتيان بركعة الاحتياط ، لا يجري لتصحيح الصلاة حتى مع البناء على وجوب الاتيان بالركعة متصلة ؛ وذلك لأنّ صحة الصلاة تتوقف على الإتيان بالتشهد والتسليم بعد الركعة الرابعة والاستصحاب المذكور لا يثبت كون ركعة الاحتياط رابعة إلّا بالملازمة العقليّة ، والأصل ليس حجة في إثبات لوازمه العقليّة ، بيّن ردّ السيد الخوئي على هذا القول .
ردّه : أنّ بالإمكان إثبات وقوع التشهد والتسليم بعد الركعة الرابعة عن طريق إجراء استصحاب آخر ، وهو : أنّ المكلّف حينما يستصحب عدم الإتيان بالرابعة ويأتي بركعة الاحتياط ، يحصل له العلم بأنّه قد تلبّس بالركعة الرابعة قطعا ويشك في حصول
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 171
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٧١