تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أجري لإحراز الجزء الثاني من موضوع وجوب الركعة المنفصلة . 387 - صحّح النائيني تطبيق الاستصحاب على رواية زرارة الثالثة بافتراض أنّ موضوع وجوب الإتيان بركعة الاحتياط منفصلة مركّب من عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، ومن الشك بعدم الإتيان ، فإذا شك المكلّف في إتيان الركعة الرابعة يكون الجزء الثاني من موضوع الوجوب المذكور متحققا وجدانا ، فيجري الاستصحاب لإثبات الجزء الأوّل ، بيّن ما يرد على هذا الافتراض . يرد عليه : أنّه وإن كان معقولا في نفسه ، لكنه مخالف لظاهر الرواية ؛ لأنّ تصحيحه يستبطن افتراض حكم واقعيّ بوجوب الركعة المفصولة على الموضوع المركّب ، وهذا بحاجة إلى بيان ، مع أنّ الإمام عليه السّلام لم يقل : من لم يأت بالرابعة ، وكان شاكّا في إتيانها ، تلزمه ركعة منفصلة ، بل اقتصر على بيان الاستصحاب ، مع أنّ بيان ذلك الحكم الواقعي هو المهمّ ؛ إذ مع ثبوته يجب الإتيان بركعة مفصولة بلا حاجة لاستصحاب عدمها ؛ إذ يكون الجزء الثاني ثابتا وجدانا ، وأما الجزء الأوّل فيحرز بأصالة الاشتغال . 388 - اعترض على تطبيق الاستصحاب على رواية زرارة الثالثة بأنّه متعذّر إذ لو أريد باستصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة التعبّد بإتيانها متصلة ، فهذا مخالف لضرورة المذهب ، وإن أريد به التعبّد بإتيانها منفصلة ، فهذا مخالف لوظيفة الاستصحاب ، بيّن الموقف النهائي للسيد الشهيد من هذا الاعتراض . رأيه النهائي : أنّ هذا الاعتراض وارد ، فيكون دليلا على عدم إرادة الاستصحاب من الرواية ، ويكون قرينة على إرادة قاعدة ( الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ) ، وإن كان هذا مخالفا لظاهر الرواية ، وبحمل الرواية على قاعدة الاشتغال يمكن أن نفسّر ما ورد فيها من النهي المتكرر عن خلط اليقين بالشك وعن إدخال أحدهما بالآخر ، بأنّه