تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بهذه الركعة من صحة الصلاة ، ومقتضى استصحاب العدم المذكور التعبّد بكلا الأثرين ، لكنّ قيام الدليل على ضرورة فصل ركعة الاحتياط يخصّص دليل الاستصحاب ويصرفه إلى التعبّد بالأثر الأوّل لمؤدّاه دون الثاني ، فإجراء الاستصحاب مع التبعيض في آثار المؤدّى صحيح وممكن . 384 - قال صاحب الكفاية : إنّ استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة يترتّب عليه أثران ، أولهما : الإتيان بركعة احتياط ، وثانيهما : مانعيّة التشهد والتسليم قبل هذه الركعة من صحة الصلاة ، لكنّ قيام الدليل على فصل ركعة الاحتياط يخصص دليل الاستصحاب ويصرفه إلى التعبّد بالأثر الأوّل دون الثاني ، وقد اعترض عليه بأنّ مانعيّة التشهد والتسليم إذا كانت واقعيّة لم يمكن إجراء الاستصحاب مع التبعيض المذكور ، فما الدليل على هذا الاعتراض ؟ دليله : أنه بناء على أنّ الإتيان بالتشهد والتسليم قبل ركعة الاحتياط يمنع واقعا من صحة الصلاة ، لا يصح إجراء الاستصحاب لإثبات أصل وجوب الإتيان بركعة الاحتياط ، دون قيد الاتصال ؛ لأنّ المكلّف يعلم حينئذ وجدانا بأنّه إن كان قد أتى واقعا بأربع ركعات ، كانت الركعة المأتي بها احتياطا خامسة ، وهي غير مطلوبة جزما ، وإن كان قد أتى بثلاث ، فالإتيان بركعة رابعة مطلوب ، لكن بشرط اتصالها بالركعات السابقة ؛ إذ المفروض أنّ الفصل بالتشهد والتسليم مبطل للصلاة واقعا أي سواء علم المكلف بأنّه في الثالثة ولم يأت بالرابعة ، أم لم يعلم بذلك . 385 - قال صاحب الكفاية : إنّ استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة يترتّب عليه أثران ، أولهما : الإتيان بركعة احتياط ، وثانيهما : مانعيّة التشهد والتسليم قبل هذه الركعة من صحة الصلاة ، لكنّ قيام الدليل على فصل ركعة الاحتياط يخصص دليل