380 - في رواية زرارة الثالثة حكم الإمام عليه السّلام بأنّ من شكّ بين الثلاث والأربع يجب أن يأتي بركعة احتياط من قيام ، وعلّل ذلك بقوله : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) وقد أشكل على تطبيق الاستصحاب على مورد الرواية بأنّ استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة إن أريد به التعبّد بوجوب الإتيان بركعة موصولة ، فهذا مخالف لضرورة المذهب من وجوب الإتيان بالركعة منفصلة ، بيّن دفع المحقق العراقي لهذا الإشكال .
دفعه بحمل تطبيق الاستصحاب المقتضي للإتيان بالركعة موصولة على التقيّة ، مع المحافظة على جديّة كبرى ( لا تنقض اليقين بالشك ) ، أي أنّه ادعى صدور أمرين من الإمام عليه السّلام ، أولهما : كبرى عدم نقض اليقين بالشك المستفاد منها إجراء استصحاب اليقين السابق على الشك ، وثانيهما : تطبيق الكبرى على مورد الشك بين الثلاث والأربع ؛ لإثبات وجوب الإتيان بالركعة متصلة ، فتجري أصالة الجد في الكبرى ، ويحمل التطبيق على التقيّة لمخالفته ضرورة المذهب .
381 - حمل المحقق العراقي تطبيق الاستصحاب على مورد رواية زرارة الثالثة لإيجاب الإتيان بركعة الاحتياط موصولة على التقيّة لمخالفته ضرورة المذهب ، وحافظ على أصالة الجد في ما ذكره الإمام عليه السّلام من كبرى ( لا تنقض اليقين بالشك ) ، فإن أشكل عليه بأنّ الكبرى إن كانت جديّة ثبتت التقيّة في التطبيق ، وإن كانت الكبرى صادرة تقيّة ثبتت جديّة التطبيق ، فأصالة الجدّ في الكبرى معارضة بأصالة الجدّ في التطبيق ، فما هو الجواب عن هذا الاشكال ؟ جوابه : أنّ أصالة الجدّ وعدم التقيّة في التطبيق لا أثر له لكي يجري الأصل لإثباته ؛ لأنّه لا يكون مؤثّرا إلّا إذا كان تطبيقا جديّا لكبرى جديّة ، أما إذا كان صادرا تقيّة ، أو كان
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 166
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٦٦