تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

الرواية الثالثة .

377 - في رواية زرارة الثالثة المستدل بها على الاستصحاب تبرّع الإمام عليه السّلام ببيان حكم من شكّ بين الثلاث والأربع ، وأنه يجب عليه الإتيان بركعة احتياط من قيام ، معلّلا ذلك بقوله : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ، ثم أكّد ذلك بأساليب متعددة فقال : ( ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشك باليقين ) ، أذكر تقريبهم للاستدلال على الاستصحاب بفقرة ( ولا ينقض اليقين بالشك ) . قرّبوه بأنّ المراد باليقين في الفقرة المذكورة هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة الثابت لدى المكلّف في بداية الشروع بالصلاة ، فإذا شكّ في إتيانه بها ، كانت أركان الاستصحاب ثابتة في حقّه ، ولذلك حكم الإمام عليه السّلام بوجوب الإتيان بركعة عند الشك المذكور مستندا في ذلك إلى إجراء استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، ومعبّرا عنه بلسان ( ولا ينقض اليقين بالشكّ ) . 378 - في رواية زرارة الثالثة بيّن الإمام عليه السّلام حكم من شكّ بين الثلاث والأربع ، وأنه يجب عليه الإتيان بركعة احتياط من قيام ، معلّلا بقوله : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ، وقد اعترض على الاستدلال بالتعليل المذكور على الاستصحاب بأنّ اليقين والشكّ فيه ليسا ظاهرين في ركني الاستصحاب ، بل يحتمل كون المراد بهما اليقين بالفراغ والشك فيه ، فتكون إرشادا لحكم العقل بأنّ ( الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ) ، بيّن الردّ على هذا الاعتراض .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 164 | علي حسن مطر